دولو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد مسؤولون أمنيون في مدينة دولو، إلى جانب مسؤولين إثيوبيين وعمدة المدينة، اليوم الخميس، اجتماعًا بحثوا خلاله التطورات المتصلة بمدينة بلد حواء في إقليم غذو، في ظل تحركات سياسية وأمنية تستهدف تنفيذ تفاهمات توصلت إليها أطراف سياسية وعسكرية بشأن إدارة المدينة وانتشار القوات فيها.
وتناول الاجتماع آليات تنفيذ التفاهمات المتعلقة ببلد حواء، ولا سيما ما يرتبط بإدارة المدينة والقوات الموجودة فيها، وسط تأكيدات على السعي إلى تنفيذ الترتيبات بصورة سلمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات ميدانية مرتبطة بإعادة تنظيم الوجود العسكري والإداري.
وقال عمدة دولو محمد حسين عبدي «لَفَيْ» إن الترتيبات الجارية تستهدف تنفيذ الاتفاق في بلد حواء خلال 36 ساعة، بما يشمل نقل إدارة المدينة إلى جوبالاند. وأضاف أن قوات جوبالاند الموجودة في منطقة عمر جلاكو ستسلّم أسلحتها إلى لجنة من وزراء جوبالاند يُنتظر وصولها إلى المنطقة، بينما سيقوم عبد الرشيد حسن عبد النور «جنان» بتسليم القوات والأسلحة التي بحوزته إلى المسؤولين القادمين من جوبالاند.
وفي السياق ذاته، قال لفي إنه لن يقبل بوجود جهة غير إدارة جوبالاند في المناطق الحدودية بين بلد حواء ودولو، معربًا عن ترحيبه بتولي جوبالاند إدارة بلد حواء بصورة سلمية. كما أشار إلى أن وجود قوات الحكومة الفيدرالية في المدينة لن يشكل، وفق تصريحاته، عائقًا أمام عملية التسليم إذا تمت بصورة سلمية.
من جانبه، تحدث عبد الرشيد حسن نور (جنن)، صباح اليوم الخميس، مع مسؤولين من الحكومة الفيدرالية موجودين في معسكر «يُوْكَي» بمدينة بلد حواء، وقال إنه مستعد لتسليم إدارة المدينة إلى جوبالاند، كما رحب بوصول قوات جوبالاند إلى المدينة لتنفيذ الاتفاق الذي قال إنه جرى التوصل إليه في نيروبي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات سياسية وأمنية في إقليم غذو، حيث تؤكد الأطراف المعنية رغبتها في تنفيذ التفاهمات القائمة بصورة سلمية، في وقت تتركز فيه الترتيبات الحالية على إدارة بلد حواء، وانتشار القوات، وتسليم الأسلحة إلى الجهات التي يُفترض أن تتولى تنفيذ الاتفاق.
وتشير التصريحات المتداولة إلى انتقال التفاهمات بشأن بلد حواء من مستوى النقاش السياسي والأمني إلى ترتيبات ميدانية تتعلق بالإدارة والقوات والأسلحة، غير أن تنفيذها بصورة فعلية يظل مرتبطًا بمدى التزام الأطراف المعنية بما تم التوصل إليه، وقدرتها على إتمام عملية الانتقال دون تجدد التوتر.
يُعد إقليم غذو من المناطق التي شهدت خلال السنوات الماضية توترات مرتبطة بالخلافات حول الإدارة وانتشار القوات والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية وجوبالاند، فيما تمثل بلد حواء نقطة مهمة بحكم موقعها الحدودي. وقد شهدت المنطقة مراحل متباينة من التوتر بين القوات والجهات السياسية المرتبطة بالأطراف المختلفة، ما جعل الترتيبات المتعلقة بإدارتها وأمنها جزءًا أساسيًا من جهود التسوية والوساطة الرامية إلى احتواء التصعيد وتعزيز الاستقرار في الإقليم.














