مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حذرت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، من أن الأمطار المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» خلال موسم «دير» المقبل قد تؤثر على ما يصل إلى 3.4 مليون شخص في الصومال، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الأمطار قد تؤثر على 16 إقليمًا من أصل 18 إقليمًا، مع بروز التأثيرات المتوقعة بصورة خاصة في هيران وجوبا الوسطى وجوبا السفلى. كما تشير التقديرات إلى إمكانية حدوث فيضانات في بعض المناطق بمستويات مماثلة أو أشد من تلك المسجلة خلال عامي 1997 و2023.
وتأتي هذه التوقعات في وقت لا تزال فيه مجتمعات صومالية عديدة تتعافى من آثار الجفاف الذي شهدته البلاد خلال العام الجاري. وفي حال حدوث فيضانات واسعة خلال موسم الأمطار المقبل، قد تتعرض بعض المناطق للنزوح وتعطل سبل المعيشة والخدمات الأساسية، فيما قد يؤدي تضرر خدمات المياه والصرف الصحي إلى زيادة احتمالات انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه.
ويواجه القطاع الصحي ضغوطًا بسبب نقص التمويل، إذ أُغلقت أو تعمل بقدرة منخفضة 380 منشأة صحية على الأقل، إضافة إلى إغلاق 115 وحدة صحية متنقلة، ما يحد من وصول الرعاية الصحية إلى السكان، ولا سيما في المناطق النائية وصعبة الوصول.
وقبل بدء موسم «دير» في أكتوبر 2026، تعمل الحكومة الصومالية والأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون على تعزيز إجراءات الاستعداد، بما يشمل تقييم الأوضاع ووضع خطط الطوارئ وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وتوعية المجتمعات وتوفير الإمدادات مسبقًا في المناطق المتوقع تأثرها. وفي 23 سبتمبر 2026، أقرت الحكومة الصومالية الخطة الوطنية للاستعداد لآثار «إلنينيو» للفترة 2026–2027، بهدف تنسيق جهود المؤسسات الاتحادية والولايات والسلطات المحلية.
ورغم إجراءات الاستعداد، لا تزال فجوة التمويل تشكل تحديًا أمام الاستجابة؛ إذ تبلغ قيمة خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للصومال لعام 2026 نحو 852 مليون دولار، فيما بلغ التمويل المتاح 262 مليون دولار، أي نحو 31 في المائة من إجمالي الاحتياجات، وفق المعطيات الأممية.
تُعد الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر من المواسم المطرية الرئيسية في الصومال، وتكتسب الاستعدادات المبكرة أهمية بسبب تفاوت معدلات الهطول واحتمال تشكل الفيضانات في بعض المناطق خلال الموسم. وتستفيد خطط الاستعداد من الخبرات التي راكمتها الجهات الحكومية والإنسانية خلال مواسم سابقة شهدت أمطارًا غزيرة وفيضانات، ولا سيما عامي 1997 و2023، مع التركيز على الإنذار المبكر والاستجابة قبل وقوع الأضرار أو اتساع نطاقها. كما كانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قد حذرت في 1 سبتمبر 2026 من ارتفاع مخاطر الفيضانات خلال موسم «دير» 2026، استنادًا إلى التوقعات المناخية الموسمية.














