هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أفادت تقارير إعلامية دولية، استناداً إلى مصدر حكومي صومالي رفيع، بأن إسرائيل قامت بنشر وحدة عسكرية صغيرة داخل إقليم أرض الصومال خلال الفترة الأخيرة، في إطار ترتيبات أمنية ثنائية بين الجانبين، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإقليمية والدولية.
وذكرت منصة “ميدل إيست آي” أن مسؤولاً صومالياً رفيع المستوى أكد وصول نحو 50 جندياً إسرائيلياً إلى الإقليم عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة في ديسمبر الماضي، وهي خطوة قوبلت بانتقادات من عدد من دول المنطقة.
وبحسب المصدر ذاته، تشير معلومات استخباراتية صومالية إلى أن بعض العناصر العسكرية الإسرائيلية المنتشرة قد تكون من أصول إفريقية، خصوصاً إثيوبية، في محاولة لتقليل الانتباه إليها والاندماج داخل البيئة المحلية في الإقليم.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان إسرائيل في وقت سابق افتتاح تمثيل دبلوماسي لها في مدينة هرجيسا، في خطوة عُدّت تعزيزاً للعلاقات مع سلطات أرض الصومال، رغم غياب الاعتراف الدولي الواسع بالإقليم.
كما نقلت تقارير إعلامية عن وجود تعاون أمني غير معلن بين الجانبين خلال السنوات الماضية، شمل مجالات التدريب والدعم الفني لبعض الوحدات الأمنية، دون الكشف عن تفاصيل رسمية موسعة حول طبيعة هذا التعاون.
وفي سياق متصل، أُثيرت تقارير غير مؤكدة بشأن احتمال استخدام أراضي الإقليم كموقع دعم لوجستي أو محطة عبور محتملة لعمليات جوية بعيدة المدى، دون أن تصدر أي تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
من جهتها، نفت سلطات أرض الصومال بشكل قاطع وجود أي قواعد عسكرية إسرائيلية على أراضيها، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار التعاون الأمني في مجالات التدريب وبناء القدرات الأمنية لقوات الشرطة والجيش.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل الإقليمي بشأن العلاقات الخارجية لأرض الصومال، وانعكاساتها المحتملة على التوازنات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
تُعد منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر من أكثر المناطق حساسية استراتيجياً على مستوى العالم، نظراً لموقعها الحيوي المرتبط بالممرات البحرية الدولية وتنافس القوى الإقليمية والدولية فيها.
ويرى مراقبون أن أي توسع في الاتفاقات الأمنية أو الوجود العسكري غير المعلن داخل هذه المنطقة قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة النفوذ، ما يجعل من الشفافية والالتزام بالقانون الدولي عوامل أساسية لتفادي مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.














