براوي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار تحرك يستهدف دعم الخدمات الصحية وتحسين وصول السكان إلى الرعاية الطبية، أجرى وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في حكومة ولاية جنوب غرب الصومال، عبد القادر شريف شيخنا ميي، يوم السبت، زيارة ميدانية إلى المستشفى الكبير في منطقة جزيرة بإقليم شبيلي السفلى، للاطلاع على أوضاع المنشأة واحتياجاتها تمهيدًا لإعادة تشغيلها، قبل أن يواصل اليوم الاثنين جولته بزيارة مستشفى مدينة براوي، حيث سلّم إدارة المستشفى دفعة من الأدوية والمستلزمات الطبية المخصصة لدعم خدمات الرعاية الصحية المقدمة لسكان المدينة والمناطق المحيطة بها.
وتأتي زيارة منطقة جزيرة في سياق جهود الوزارة لإعادة تفعيل المرافق الصحية المتوقفة وتعزيز الاستفادة من المنشآت القائمة، حيث رافق الوزير عدد من وزراء ونواب حكومة جنوب غرب الصومال، إلى جانب مسؤولي إدارة منطقة جزيرة وممثلين عن منظمة سوسيتاس سوشياليس (SOS). واطلع الوفد على الحالة العامة للمستشفى ومرافقه، وبحث المتطلبات الأساسية اللازمة لإعادته إلى الخدمة، بما في ذلك أعمال التأهيل والتجهيز وتوفير الأدوية والمستلزمات والكوادر والخدمات الطبية، في ضوء ما يمثله المستشفى من أهمية للسكان والمجتمعات الواقعة في محيط المنطقة.
وشهدت الزيارة عقد اجتماع موسع مع مسؤولي منطقة جزيرة وممثلين عن المجتمع المحلي، تناول الأولويات الصحية للسكان والخطوات العملية المطلوبة لإعادة تشغيل المستشفى بصورة منتظمة ومستدامة. وأعرب سكان المنطقة عن تطلعهم إلى استئناف خدمات المنشأة، مؤكدين أن عودتها إلى العمل ستخفف عن الأسر أعباء الانتقال إلى مرافق صحية بعيدة، وتوفر رعاية أقرب للحالات المرضية والطوارئ، ولا سيما للفئات التي تواجه صعوبات اقتصادية أو لوجستية في الوصول إلى الخدمات الطبية خارج المنطقة.
وأكد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية أن الوزارة ستكثف جهودها لتسريع إعادة تشغيل مستشفى جزيرة، موضحًا أن توفير خدمات صحية قريبة من التجمعات السكانية يمثل جزءًا أساسيًا من توجه الوزارة نحو توسيع نطاق الرعاية وتحسين جودتها. وأشار إلى أن استكمال عملية إعادة التشغيل يتطلب معالجة الاحتياجات المتعلقة بالبنية الأساسية والتجهيزات والأدوية والمستلزمات والكوادر، إلى جانب تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والشركاء، بما يضمن قدرة المنشأة على تقديم خدمات صحية مستمرة تلبي الاحتياجات الفعلية للسكان.
وفي مدينة براوي، العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب الصومال، التي تقع في إقليم شبيلي السفلى، أجرى الوزير اليوم الاثنين زيارة إلى مستشفى المدينة، واطلع على مستوى الخدمات الصحية التي يقدمها واحتياجاته التشغيلية، قبل أن يسلّم إدارة المستشفى دفعة من الأدوية المخصصة لدعم خدماته وتعزيز قدرته على الاستجابة للاحتياجات الطبية للسكان. وشهدت عملية التسليم حضور إدارة مدينة براوي، ومسؤول الصحة في إقليم شبيلي السفلى، إلى جانب إدارة المستشفى والعاملين في القطاع الصحي، حيث جرى بحث الاحتياجات الصحية وسبل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمجتمع.
واستمع الوزير خلال زيارته إلى إحاطة حول وضع المستشفى والخدمات التي يوفرها والتحديات التي تواجهه، مؤكدًا أهمية حصول سكان براوي والمناطق المحيطة بها على رعاية صحية متاحة وذات جودة، مع استمرار الوزارة في دعم المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات وتعزيز قدراتها التشغيلية. وأوضحت الوزارة أن الدعم الدوائي يأتي ضمن جهودها الرامية إلى مساندة المرافق الصحية وتحسين قدرتها على توفير العلاج والخدمات الأساسية، ولا سيما في المناطق التي تشهد احتياجات صحية ذات أولوية، مع مواصلة تقييم متطلبات المنشآت والعمل على معالجتها وفق الإمكانات المتاحة.
وتعكس الزيارتان المتتاليتان إلى جزيرة وبراوي توجهًا نحو الجمع بين إعادة تأهيل المرافق الصحية المتوقفة ودعم المنشآت العاملة، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من البنية الصحية القائمة وتحسين توزيع الخدمات الطبية داخل إقليم شبيلي السفلى. كما تبرز أهمية الشراكة بين وزارة الصحة والسلطات المحلية والمجتمعات والشركاء العاملين في المجال الصحي، ليس فقط لتوفير الدعم العاجل، وإنما لبناء خدمات صحية أكثر انتظامًا واستدامة، قادرة على مواكبة احتياجات السكان وتعزيز قدرتهم على الحصول على الرعاية في الوقت والمكان المناسبين.
يشار إلى أن إقليم شبيلي السفلى يضم عددًا من المراكز السكانية المهمة في ولاية جنوب غرب الصومال، من بينها براوي وجزيرة، ويواجه سكانه تحديات مرتبطة بتفاوت الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية. وتُعد براوي العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب الصومال، غير أن حكومة الولاية لم تنتقل رسميًا إليها حتى الآن، فيما تمثل المدينة ومناطق الإقليم المحيطة بها نطاقًا مهمًا لتقديم الخدمات للسكان. وفي هذا السياق، تكتسب إعادة تشغيل مستشفى جزيرة ودعم مستشفى براوي أهمية تتجاوز توفير العلاج المباشر، إذ ترتبط بتعزيز البنية الصحية المحلية وتقليل المسافات التي يقطعها السكان للحصول على الرعاية ورفع قدرة المرافق على التعامل مع الحالات المرضية والطوارئ. ومن شأن استمرار التنسيق بين الوزارة والسلطات المحلية والشركاء، وفي مقدمتهم منظمة سوسيتاس سوشياليس (SOS)، أن يدعم جهود تأهيل المرافق الصحية وتوفير التجهيزات والأدوية والكوادر اللازمة، بما يعزز تدريجيًا بناء منظومة صحية أكثر استجابة واستدامة في إقليم شبيلي السفلى.














