مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتحديث التعليم العالي وتوسيع استخدام التكنولوجيا في العملية الأكاديمية، دشنت الجامعة الوطنية الصومالية أمس الأحد مختبرًا جديدًا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حرمها الجامعي بمنطقة غهَير في العاصمة مقديشو، بدعم من مؤسسة هرمود سلام، في مبادرة تستهدف توفير بيئة تعليمية حديثة وتعزيز فرص الطلبة في اكتساب المهارات الرقمية اللازمة لمسيرتهم التعليمية والمهنية.
وقدمت المؤسسة المختبر مجهزًا بـ34 جهاز حاسوب، إلى جانب شاشات تفاعلية تعمل باللمس ومكبرات صوت ومعدات تقنية أخرى، بما يوفر للجامعة بنية مناسبة للتدريس الرقمي والتدريب العملي والبحث العلمي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن شأن هذه التجهيزات أن تتيح للطلبة وأعضاء هيئة التدريس استخدام أدوات رقمية أكثر تطورًا، وتعزيز التفاعل داخل القاعات الدراسية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
وجرى افتتاح المختبر رسميًا بحضور وزير التعليم والثقافة والتعليم العالي في الصومال، فارح شيخ عبد القادر، ورئيس الجامعة الوطنية الصومالية، الدكتور محمد محمود محمد، والرئيس التنفيذي لمؤسسة هرمود سلام، عبد الله نور عثمان، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين والمهتمين بالشأن التعليمي. وأكد الحضور أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لدعم البنية الأساسية للتعليم وتوفير وسائل حديثة تساعد الجامعات على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة هرمود سلام، عبد الله نور عثمان، إن دعم المختبر يأتي في إطار التزام المؤسسة بمساندة قطاع التعليم وتوسيع فرص التعلم الرقمي أمام الشباب الصومالي. وأوضح أن توفير الأدوات التقنية الحديثة يساعد الطلبة على تطوير مهارات رقمية يمكن أن تعزز فرصهم التعليمية والمهنية، مؤكدًا أهمية الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا بوصفهما عنصرين أساسيين في إعداد الشباب للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.
من جانبه، أشاد وزير التعليم والثقافة والتعليم العالي بالمبادرة، معتبرًا أن توفير مثل هذه التجهيزات يمثل دعمًا مهمًا لجهود تحديث التعليم في الصومال. وأكد أن إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية يمكن أن يسهم في تطوير أساليب التدريس وتوسيع الوصول إلى الموارد التعليمية، فضلًا عن مساعدة الطلبة على اكتساب مهارات عملية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية استمرار الشراكات الداعمة لتطوير المؤسسات التعليمية.
بدوره، رحب رئيس الجامعة الوطنية الصومالية، الدكتور محمد محمود محمد، بالمختبر الجديد، مؤكدًا أنه سيعزز الموارد التعليمية والتقنية المتاحة للجامعة. وأوضح أن المختبر سيوفر للطلبة فرصًا أكبر للتعلم والتدريب العملي باستخدام التكنولوجيا، كما سيساعد أعضاء هيئة التدريس على تقديم دروس أكثر تفاعلًا وتوظيف الأدوات الرقمية في التعليم والبحث العلمي، بما يدعم تطوير البيئة الأكاديمية داخل الجامعة.
ويأتي إنشاء المختبر في إطار جهود أوسع لمؤسسة هرمود سلام لدعم التعليم وتنمية مهارات الشباب في الصومال، في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات الرقمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية. ومن المتوقع أن يسهم المختبر في تعزيز التدريب التطبيقي، وتطوير مهارات الطلبة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في التعليم والبحث، بما يساعد على إعداد خريجين أكثر قدرة على الاستجابة للتحولات المتسارعة في سوق العمل.
يشار إلى أن التحول الرقمي أصبح من المسارات المهمة لتطوير التعليم العالي وتعزيز قدرة الجامعات على إعداد كوادر مؤهلة لمتطلبات المستقبل، فيما لا تزال المؤسسات التعليمية في الصومال بحاجة إلى مزيد من المختبرات والتجهيزات التقنية والموارد التي تدعم التعلم الرقمي والتدريب التطبيقي. وتبرز في هذا السياق أهمية الشراكات بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية في توفير البنية الأساسية اللازمة للتعليم الحديث. ومن شأن استمرار الاستثمار في المختبرات الرقمية، بالتوازي مع تطوير المناهج وتعزيز مهارات أعضاء هيئة التدريس والطلبة ودعم البحث العلمي، أن يسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر قدرة على الابتكار، وتهيئة جيل من الشباب للمشاركة بفاعلية في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والرقمية في الصومال.














