نيويورك – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي وتعزيز تمثيل إفريقيا في منظومة صنع القرار الدولي، مؤكدًا في كلمة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أن استمرار غياب القارة عن العضوية الدائمة في المجلس لا يتناسب، من وجهة نظره، مع دورها ومكانتها في القضايا الدولية.
وقال حسن شيخ إن العالم يواجه تحديات متشابكة بفعل النزاعات والتنافس الجيوسياسي وتغير المناخ وتراجع مستوى التعاون الدولي، معتبرًا أن هذه التطورات تستدعي استعادة الثقة في الأمم المتحدة وتعزيز النظام متعدد الأطراف، إلى جانب ضمان تنفيذ القرارات الدولية وتعزيز قدرة المؤسسات الدولية على الاستجابة للأزمات.
وشدد الرئيس الصومالي على أن إصلاح مجلس الأمن ينبغي أن يفضي إلى تمثيل أكثر إنصافًا لمختلف مناطق العالم، مع منح إفريقيا حضورًا يتناسب مع دورها في قضايا السلم والأمن الدوليين. وتأتي هذه الدعوة في سياق النقاشات الدولية المستمرة بشأن توسيع عضوية المجلس وإعادة النظر في بنيته وآليات عمله.
وعلى الصعيد الداخلي، استعرض حسن شيخ ما وصفها بالتطورات التي حققتها الصومال في مجالات بناء الدولة، وتعزيز المؤسسات، والأمن، والاقتصاد، والإصلاح الدستوري، إلى جانب مسار الانتقال نحو انتخابات مباشرة. كما عرض توجه الحكومة نحو تعزيز قدرة المؤسسات الصومالية على تولي مسؤولياتها، في إطار مسار سياسي وأمني تقوده الدولة.
وتطرق الرئيس إلى الأوضاع الأمنية، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الدولة ومواجهة التهديدات الأمنية، إلى جانب دعم الشركاء الدوليين لمسار بناء المؤسسات الوطنية. وربط في كلمته بين تعزيز الاستقرار وبين قدرة الصومال على مواصلة مسار بناء الدولة وتحقيق التنمية، في ظل التحولات التي تشهدها البلاد والمنطقة.
كما تناول حسن شيخ التحديات الاقتصادية والمناخية والإنسانية، مشددًا على أهمية توجيه التعاون الدولي نحو دعم التنمية وتعزيز قدرة الدول على مواجهة الأزمات، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى بناء قدرات أكثر استدامة في مواجهة آثار التغير المناخي والكوارث. وتأتي هذه القضايا ضمن الملفات التي عرضها الرئيس في إطار رؤيته لدور التعاون الدولي في دعم الدول النامية.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد الرئيس الصومالي دعم بلاده لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته، داعيًا إلى التوصل إلى حل عادل ودائم يقوم على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة. ويعكس هذا الموقف استمرار حضور القضية الفلسطينية ضمن المواقف التي تطرحها الصومال في المحافل الدولية.
يُذكر أن الصومال تشارك في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في ظل عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2025–2026، ما يمنحها حضورًا مباشرًا في النقاشات المتعلقة بقضايا السلم والأمن الدوليين. وتأتي مشاركة مقديشو في أعمال الدورة الحالية في مرحلة تتواصل فيها المناقشات بشأن إصلاح مجلس الأمن، في وقت تطالب فيه الدول الإفريقية بتمثيل أكثر إنصافًا للقارة داخل المجلس، بما يشمل بحث مسألة العضوية الدائمة وتوسيع المشاركة الإفريقية في صناعة القرارات الدولية.













