بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعت قيادات ووجهاء وسياسيون من عشيرة حوادلي في إقليم هيران إلى تعليق الانتخابات والإجراءات السياسية الجارية في الإقليم، معتبرين أن أي مسار لتشكيل إدارة هرشبيلي الثالثة ينبغي أن يستند إلى توافق سياسي ومشاركة مجتمعية أوسع.
وجاءت الدعوة في ختام اجتماعات عقدها وجهاء وسياسيون وقطاعات مجتمعية من حوادلي في مدينة بلدوين خلال الأيام الماضية، وناقشت التطورات السياسية في هيران ومسار تشكيل الإدارة المقبلة في هرشبيلي. وصدر عن الاجتماعات بيان تضمن جملة من القرارات والمطالب المتعلقة بالعملية السياسية في الإقليم.
وقال السكرتير السابق لإدارة إقليم بنادر، حِيرَي أحمد روبلي، الذي تلا البيان أمام وسائل الإعلام، إن حوادلي لا تقبل بإقامة مسار سياسي في هيران من دون مشاركة المجتمع المحلي والتوصل إلى تفاهم بشأن القضايا محل الخلاف. وأكد أن أي ترتيبات لا تحظى بمشاركة الأطراف المعنية لن تكون مقبولة لدى العشيرة، بحسب ما ورد في البيان.
ودعت حوادلي إلى أن يقوم تشكيل هرشبيلي الثالثة على مسار شامل يستند إلى العدالة والتمثيل وتقاسم السلطة وفق صيغة تتوافق عليها الأطراف، كما طالبت بالتعامل بجدية مع الشكاوى المطروحة من سكان هيران، وطرحها ضمن حوار سياسي يفضي إلى تفاهمات بشأن مستقبل الإدارة.
ونص البيان على ضرورة وقف «جميع الانتخابات والإجراءات التي لا تستند إلى اتفاق وموافقة المجتمع»، كما دعا إدارة هرشبيلي العاملة في هيران إلى مراعاة قرارات وجهاء العشيرة والاستعداد لمسار جديد لتشكيل إدارة قالت حوادلي إنها ينبغي أن تكون أكثر شمولًا.
وحذرت العشيرة كذلك من أن أي اضطرابات أو أعمال عنف قد تنجم عن إجراء انتخابات من دون توافق ستتحمل مسؤوليتها، بحسب البيان، لجنة الانتخابات ورئيسها عبد الكريم حسن. وشددت على أن معالجة شكاوى سكان هيران ومراعاة ما تصفه برغباتهم تمثل، من وجهة نظرها، شرطًا لبناء إدارة هرشبيلي مستقرة.
تأتي هذه المواقف في ظل استمرار الخلاف السياسي حول مسار انتخابات هرشبيلي، ولا سيما بشأن آلية العملية الانتخابية والتمثيل السياسي في هيران. وخلال الأيام السابقة، صدرت مواقف متباينة من أطراف مرتبطة بالعملية؛ إذ دعا نائب زعيم هرشبيلي يوسف أحمد حغر «دباغيد» إلى التوصل إلى اتفاق قبل إجراء الانتخابات، بينما قال وزير الدولة للإعلام في الإدارة عبد الكريم حسن نور «دوبيري» إن الانتخابات ستمضي وفق الترتيبات المعلنة، مع الإشارة إلى إمكانية معالجة الشكاوى عبر الحوار.














