بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
طرح عبدّي أحمد قاسم ليبو، المسؤول السابق في وزارة العمل بالحكومة الفيدرالية الصومالية، تساؤلات بشأن تركيز الغارات الجوية المبلغ عنها في ولاية جنوب غرب الصومال، متسائلًا عن أسباب عدم تنفيذ عمليات مماثلة، وفق ما قال، في ولايتي بونتلاند وجوبالاند.
وقال ليبو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن استخدام الغارات في سياق المواجهة الدائرة بجنوب غرب الصومال يثير تساؤلًا حول اختلاف التعامل مع الأوضاع الأمنية في الولايات الفيدرالية، متسائلًا: «لماذا اقتصرت الغارات الجوية على جنوب غرب الصومال، ولم تُنفذ في جوبالاند وبونتلاند؟».
ويرتبط موقف ليبو سياسيًا بالقوى المؤيدة لعبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين»، الذي يخوض أنصاره مواجهة سياسية وأمنية مع الحكومة الفيدرالية بشأن إدارة ولاية جنوب غرب الصومال. وانتقد ليبو، في السياق ذاته، الرئيس حسن شيخ محمود ووزير الدفاع أحمد معلم فقي، موجهًا إليهما اتهامات بشأن طريقة تعاملهما مع الأزمة، من دون أن تتضمن تصريحاته المتاحة أدلة مستقلة تؤكد تلك الاتهامات.
وقال ليبو إن العمليات الجوية، من وجهة نظره، لن تدفع القوى المؤيدة لفتاغرين إلى التخلي عن مواقفها، مؤكدًا استمرارها في مواجهة القوات التي قال إن الحكومة الفيدرالية أرسلتها إلى الولاية. كما دعا سكان جنوب غرب الصومال إلى التماسك، في موقف يعكس رفضه للنهج الذي تتبعه الحكومة الفيدرالية في التعامل مع الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف السياسي والأمني حول مستقبل إدارة جنوب غرب الصومال، فيما شهدت بيدوا خلال الأسابيع الماضية مواجهات بين قوات مرتبطة بالحكومة الفيدرالية وقوى موالية لفتاغرين. وتقول الحكومة الفيدرالية إن قواتها تواجه مجموعات مسلحة مرتبطة بفتاغرين وحركة الشباب، بينما ينفي معسكر لفتاغرين بعض هذه الاتهامات ويرفض ترتيبات الإدارة الحالية للولاية.
وفي ما يتعلق بالعمليات الجوية، تحدثت تقارير حديثة عن ضربات قرب بيدوا، ونسبت بعض الروايات المحلية هذه العمليات إلى طائرات تركية، فيما لم تُتحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيلها، بما في ذلك الجهة المنفذة وطبيعة الأهداف وحجم الخسائر. وكانت تقارير سابقة قد نقلت اتهامات من جهات مرتبطة بلفتاغرين بشأن ضربات تركية، بينما أشارت روايات أخرى إلى عمليات تستهدف حركة الشباب، ما يجعل نسبة كل ضربة إلى جهة محددة بحاجة إلى تأكيد مستقل.
وتعود جذور الأزمة الحالية في جنوب غرب الصومال إلى الخلافات التي تصاعدت خلال عام 2026 حول قيادة الولاية وترتيباتها السياسية والأمنية، قبل أن تنتقل بصورة متزايدة إلى الميدان عقب تغير موازين السيطرة في بيدوا. ومنذ ذلك الحين، تداخلت الخلافات السياسية مع العمليات الأمنية ومواجهة حركة الشباب، وأصبح مستقبل إدارة الولاية ودور الحكومة الفيدرالية فيها محورًا لصراع سياسي تتقاطع معه اعتبارات أمنية وعسكرية. ويظل مسار الحوار والتوافق بين الأطراف عاملًا أساسيًا في تحديد اتجاه الأزمة وتجنب اتساع نطاقها.














