روما – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة جديدة تعكس اتساع التعاون الأمني بين الصومال وإيطاليا، تعتزم الحكومة الإيطالية تقديم ست مركبات مدرعة للشرطة الصومالية، ضمن حزمة من أوجه الدعم الموجهة إلى تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتوفير وسائل نقل وحماية ملائمة للمهام الميدانية. وتأتي الخطوة في وقت تواصل فيه مقديشو العمل على تطوير مؤسساتها الأمنية ورفع جاهزيتها لمواجهة التحديات المتزايدة.
وبحسب وثائق صادرة عن وزارة الدفاع الإيطالية، فإن المركبات من طراز «في إم-90 بي»، وقد سبق استخدامها من قبل قوات الكارابينييري الإيطالية قبل إحلال مركبات أكثر تطورًا ضمن عملية تحديث أسطولها. وتقدر قيمة المركبات الست بأكثر من 170 ألف يورو، على أن يتم نقلها إلى الشرطة الصومالية دون مقابل.
وتندرج هذه المساعدة في إطار التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين، الذي يشمل دعم المؤسسات الأمنية الصومالية وتعزيز قدراتها اللوجستية والميدانية. وتمثل المركبات المدرعة، في هذا السياق، إضافة إلى الوسائل المتاحة للشرطة، خصوصًا في المهام التي تتطلب حماية أفضل للعناصر أثناء التنقل والانتشار في المناطق التي تشهد تحديات أمنية.
وتأتي المركبات ضمن المعدات التي لم تعد قوات الكارابينييري الإيطالية تعتمد عليها على نطاق واسع بعد انتقالها إلى مركبات أحدث، من بينها طراز «في تي إل إم لينتشي». ويسمح هذا التحديث بإعادة توجيه جزء من المعدات السابقة إلى برامج التعاون والمساعدة الخارجية، بما يخدم الشركاء الأمنيين لإيطاليا.
وفي تطور متصل، كشفت الوثائق الإيطالية عن زيادة عدد مركبات «في بي إل بومة» رباعية الدفع التي قدمتها إيطاليا للصومال إلى 40 مركبة، بعدما كان العدد المعلن سابقًا 30 مركبة. وتعكس هذه الخطوة استمرار المساندة الإيطالية للقطاع الأمني الصومالي، ولا سيما في مجال توفير المعدات اللازمة للحركة والانتشار والعمليات الميدانية.
ولم تحدد وزارة الدفاع الإيطالية موعدًا نهائيًا لتسليم المركبات الست إلى الصومال، كما لم تُعلن حتى الآن تفاصيل بشأن آلية نقلها أو الوحدات التي ستتولى تشغيلها. ومن المتوقع أن تُستكمل الترتيبات المتعلقة بالتسليم عبر القنوات الرسمية بين البلدين، وفق الإجراءات الفنية واللوجستية المعمول بها.
ويأتي الدعم الإيطالي في مرحلة تعمل فيها الصومال على تعزيز قدرات أجهزتها الأمنية وتطوير بنيتها اللوجستية، ضمن مسار أوسع يهدف إلى تمكين المؤسسات الوطنية من الاضطلاع بمسؤوليات الأمن والاستقرار بكفاءة أكبر. كما تبرز أهمية المعدات الميدانية في دعم جاهزية القوات وتحسين قدرتها على الاستجابة للتهديدات وحماية المواطنين والمنشآت الحيوية.
تستند العلاقات بين الصومال وإيطاليا إلى روابط تاريخية، وتوسعت خلال السنوات الأخيرة لتشمل التعاون في المجالات الأمنية والتنموية وبناء القدرات المؤسسية. ويأتي الدعم الجديد في سياق هذا التعاون، إلى جانب مساعدات إيطالية سابقة شملت مركبات وتجهيزات أمنية، بما يعكس استمرار اهتمام روما بدعم المؤسسات الصومالية. وفي المقابل، تسعى مقديشو إلى الاستفادة من الشراكات الدولية لتطوير قدرات أجهزتها الأمنية واللوجستية، وتعزيز جاهزيتها للقيام بمهامها في مختلف مناطق البلاد، في إطار مسار بناء مؤسسات أمنية أكثر قدرة واستدامة.














