نواكشوط – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بدأ وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، علي محمد عمر (علي بلعد)، أمس الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في أول زيارة من نوعها على مستوى وزير صومالي إلى نواكشوط، وذلك في خطوة تعكس توجه الحكومة الفيدرالية نحو توسيع حضورها الدبلوماسي في القارة الأفريقية، وتعزيز علاقاتها الثنائية مع الدول الشقيقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التعاون الإقليمي في مختلف المجالات.
وأفادت وزارة الخارجية الصومالية بأن الوزير وصل إلى العاصمة نواكشوط، حيث كان في استقباله وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوق، إلى جانب سفير الصومال غير المقيم لدى موريتانيا، يوسف جيغو. واعتبرت الوزارة أن هذا الاستقبال يعكس متانة العلاقات بين البلدين، والحرص المتبادل على الارتقاء بها إلى مستويات أوسع من التعاون السياسي والدبلوماسي.
وأكدت الوزارة أن الزيارة تمثل محطة دبلوماسية مهمة في مسار العلاقات الصومالية الموريتانية، كونها أول زيارة رسمية يقوم بها وفد وزاري صومالي إلى موريتانيا، وهو ما يعكس تنامي التواصل بين البلدين، ورغبتهما المشتركة في فتح آفاق جديدة للشراكة والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار العمل العربي والأفريقي.
ومن المنتظر أن يعقد الجانبان سلسلة من اللقاءات الرسمية، تتناول سبل تطوير التعاون في مجالات السياسة، والدبلوماسية، والاقتصاد، والاستثمار، وبناء القدرات، إلى جانب بحث آليات تنسيق المواقف داخل المنظمات الإقليمية والدولية. كما يتوقع أن تركز المباحثات على استكشاف فرص جديدة للتعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التحرك الدبلوماسي الذي تنتهجه الحكومة الصومالية خلال الفترة الأخيرة، والهادف إلى توسيع شبكة شراكاتها داخل القارة الأفريقية، وتعزيز التواصل مع الدول الشقيقة، بما يسهم في دعم أولويات السياسة الخارجية الصومالية، وترسيخ التعاون القائم على المصالح المتبادلة والاحترام المشترك، فضلًا عن تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
ويرى مراقبون أن الزيارة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، إذ تعكس رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى أكثر شمولًا واستدامة، بما يفتح المجال أمام توقيع تفاهمات مستقبلية في عدد من القطاعات الحيوية، ويعزز التعاون العربي والأفريقي في مواجهة التحديات المشتركة، ويخدم جهود تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة.
ترتبط الصومال وموريتانيا بعلاقات دبلوماسية تقوم على عضويتهما المشتركة في جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، غير أن وتيرة الزيارات الرسمية بين البلدين ظلت محدودة خلال السنوات الماضية. وفي المقابل، تشهد السياسة الخارجية الصومالية في المرحلة الحالية نشاطًا متزايدًا يهدف إلى تنويع الشراكات الإقليمية، وتعزيز الانفتاح على الدول الأفريقية والعربية، بما يدعم حضور مقديشو الدبلوماسي، ويوسع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي مع شركائها في القارة.














