بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اختُتمت في مدينة بيدوا أعمال مؤتمر خُصص لبحث تطوير التعليم والارتقاء بجودة المنظومة التعليمية في ولاية جنوب غرب الصومال، بمشاركة مسؤولين في حكومة الولاية وممثلين عن قطاع التعليم ومعلمين وعدد من الجهات المعنية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز جودة التعليم وتوسيع فرص الاستفادة منه ووضع أسس أكثر استدامة لتطوير القطاع.
وركز المؤتمر على مجموعة من الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل التعليم في الولاية، وفي مقدمتها تحسين جودة العملية التعليمية، وتطوير المناهج الدراسية، ورفع كفاءة المعلمين، وتوسيع فرص الحصول على التعليم، إلى جانب بحث سبل بناء نظام تعليمي أكثر استدامة وقدرة على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وناقش المشاركون كذلك أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم في جنوب غرب الصومال، ولا سيما ما يتعلق بالحصول على تعليم ذي جودة، والبنية التحتية للمدارس، وتوفير المواد والمستلزمات التعليمية، فضلًا عن السبل الكفيلة بتحفيز الطلاب والمعلمين وتعزيز البيئة التي تساعد على استمرار العملية التعليمية وتحسين نتائجها.
وتناولت المداولات أهمية تطوير مختلف مكونات العملية التعليمية بصورة متكاملة، بما يشمل المناهج والكوادر التعليمية والبيئة المدرسية والموارد المتاحة، مع التأكيد على أن الارتقاء بمستوى التعليم يتطلب تعاونًا مستمرًا بين المؤسسات الحكومية والجهات التعليمية والمعلمين وبقية الأطراف ذات الصلة.
وفي ختام أعمال المؤتمر، صدر بيان ختامي تضمن عددًا من البنود والتوصيات الرامية إلى تسريع جهود تطوير التعليم في جنوب غرب الصومال، ودعم تنفيذ خطط عملية من شأنها معالجة التحديات التي جرى بحثها خلال جلسات المؤتمر، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالقطاع.
وأكد المشاركون أهمية التعليم باعتباره ركيزة أساسية لتنمية المجتمع وتعزيز السلام وبناء مستقبل الأجيال الجديدة، مشددين على ضرورة مواصلة التعاون بين مختلف الأطراف العاملة في المجال التعليمي، بما يساعد على تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى إجراءات وبرامج يمكن أن تنعكس بصورة ملموسة على واقع الطلاب والمعلمين.
كما شدد المؤتمر على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تحسين البيئة التعليمية وتوسيع فرص التعليم، إلى جانب تطوير قدرات المعلمين والمناهج وتوفير المستلزمات الضرورية، بما يعزز قدرة النظام التعليمي في الولاية على الاستجابة للتحديات الحالية والاحتياجات المستقبلية.
ويعكس انعقاد المؤتمر اهتمامًا متزايدًا بقضايا التعليم في جنوب غرب الصومال، ولا سيما في ظل الحاجة إلى معالجة مجموعة من التحديات المرتبطة بجودة الخدمات التعليمية وتوفير الموارد وتحسين البنية التحتية. ومن شأن استمرار الحوار بين الجهات المعنية أن يسهم في تحديد الأولويات بصورة أكثر وضوحًا ودعم وضع حلول قابلة للتنفيذ والمتابعة.
يُشار إلى أن التعليم يمثل أحد القطاعات الحيوية في مسار التنمية وبناء القدرات البشرية وتعزيز الاستقرار في الصومال، وتواجه العملية التعليمية في عدد من المناطق تحديات متعلقة بالبنية التحتية والموارد البشرية والمواد التعليمية وفرص الوصول إلى المدارس. وفي هذا السياق، تكتسب المؤتمرات والحوارات المتخصصة أهمية في جمع المسؤولين والمعلمين والجهات المعنية حول أولويات مشتركة، غير أن نجاح مخرجاتها يظل مرتبطًا بمدى تحويل التوصيات والبيانات الختامية إلى خطط واضحة، وبرامج قابلة للتنفيذ، وآليات متابعة تضمن انعكاسها بصورة فعلية على جودة التعليم وظروف الطلاب والمعلمين في جنوب غرب الصومال.














