لاسعانود – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تستهدف دفع مشاريع البنية التحتية وتعزيز خدمات النقل الجوي في ولاية شمال شرق الصومال، أعلن زعيم الولاية عبد القادر أحمد أو علي «فرطي»، أمس الأحد، تشكيل لجنة عليا تتولى العمل على مشروع بناء وتطوير وتحديث مطار مدينة لاسعانود، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز المنشآت الخدمية وتهيئة بنية نقل أكثر قدرة على تلبية احتياجات المدينة والمناطق المرتبطة بها.
وجاء تشكيل اللجنة في إطار جهود تستهدف حشد الطاقات ومتابعة مشروع المطار، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد المشاريع ذات الصلة بتطوير خدمات النقل والاتصال بين لاسعانود والمناطق الأخرى. ومن المنتظر أن تعمل اللجنة على تنسيق الجهود المرتبطة بالمشروع، ومتابعة مساره، والمساهمة في تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ أعمال البناء والتطوير والتحديث وفق الاحتياجات المحددة للمنشأة.
وتضم اللجنة 11 عضوًا، برئاسة أحمد عبدي شري، وعضوية كل من الشيخ آدم ولي عبدي حسين، وزينب عبد الرحمن علواش، وعبد الغني حسين هيراد، وجامع فارح موسى، والشيخ محمود صلاح ورسمي، وأبشر آدم محمود، وجامع ياسين ورسمي، وجامع عبدي عسكر، ومحمد صالح عيسى، ويوسف دعالي عمر. وأسندت إلى اللجنة مهمة العمل على تطوير المطار والمساهمة في دفع المشروع إلى الأمام، ضمن مسار يستهدف تعزيز البنية الأساسية للنقل الجوي في المدينة.
ويحظى مشروع تطوير مطار لاسعانود بأهمية خدمية وتنموية، نظرًا لما يمكن أن يوفره من فرص لتحسين حركة المسافرين وربط المدينة بالمناطق الأخرى، إلى جانب دعم الأنشطة التجارية والاقتصادية وتسهيل وصول الخدمات المختلفة. كما أن وجود منشأة جوية أكثر تطورًا يمكن أن يساعد في تعزيز حركة الأفراد والبضائع، ويدعم قدرة المدينة على استقطاب مزيد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالنقل واللوجستيات.
ولا تقتصر أهمية المشروع على إنشاء منشأة جديدة أو تحديث المرافق القائمة، بل ترتبط كذلك بضرورة توفير بنية نقل قادرة على مواكبة احتياجات المدينة على المدى الطويل. ويتطلب تحقيق ذلك وضع تصور متكامل للجوانب الفنية والهندسية والتشغيلية والتمويلية، إلى جانب تحديد الأولويات ومراحل التنفيذ، بما يضمن أن تتوافق أعمال التطوير مع متطلبات السلامة والكفاءة واستدامة التشغيل.
كما أن نجاح المشروع سيعتمد على قدرة الجهات المعنية على تنسيق الجهود وتوفير الموارد اللازمة، وتحويل تشكيل اللجنة إلى آلية عملية لمتابعة مراحل المشروع بدل بقائه في إطار الإعلان الإداري. ويُنتظر أن يشكل وضوح المسؤوليات، وتحديد مصادر التمويل، ووضع برنامج زمني للتنفيذ، عناصر أساسية في ضمان تقدم المشروع وتحقيق الأهداف المرتبطة بتطوير مطار لاسعانود.
يأتي مشروع تطوير مطار لاسعانود في سياق الحاجة المتزايدة إلى تحسين البنية التحتية للنقل في المدن والمناطق الصومالية، حيث تظل محدودية شبكات النقل إحدى العقبات أمام حركة السكان والأنشطة الاقتصادية والخدماتية. ويمثل النقل الجوي، في هذا السياق، قناة مهمة لتعزيز الاتصال بين المناطق، ولا سيما عندما تتطلب المسافات والظروف الجغرافية وسائل نقل أكثر سرعة وكفاءة. ومن شأن تطوير مطار لاسعانود، إذا توافرت له الموارد اللازمة ونُفذ وفق معايير فنية حديثة، أن يعزز الحركة الاقتصادية والخدمية، ويدعم التواصل بين المدينة والمناطق الأخرى، ويوفر أساسًا أفضل لتوسيع الأنشطة المرتبطة بالتجارة والاستثمار والخدمات، بما يجعل المشروع جزءًا من مسار أوسع لبناء بنية تحتية أكثر قدرة على خدمة السكان ودعم التنمية المحلية.














