مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أجرى مجلس الشيوخ في البرلمان الفيدرالي الصومالي، اليوم السبت، القراءة الأولى لمشروع قانون إنشاء هيئة الأرصاد الجوية والمناخ في جمهورية الصومال الفيدرالية، في خطوة جديدة ضمن المسار التشريعي الهادف إلى إنشاء إطار وطني موحد لجمع وإدارة بيانات الطقس والمناخ وإنتاج التنبؤات الجوية وإصدار الإنذارات المبكرة للمخاطر المرتبطة بالظواهر الجوية والمناخية.
وقدم نائب وزير البيئة والتغير المناخي، النائب حسين حاج علي، مشروع القانون أمام أعضاء مجلس الشيوخ، موضحًا أن المشروع يهدف إلى إنشاء هيئة وطنية تتولى تنظيم عمليات جمع بيانات الطقس والمناخ وإدارتها وتحليلها ونشرها، بما يتيح توفير تنبؤات أكثر موثوقية وخدمات إنذار مبكر يمكن أن تسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز قدرة البلاد على الاستعداد للمخاطر المناخية.
ويأتي مشروع القانون بعد مسار تحضيري بدأ في أغسطس 2022، قبل أن يعتمد مجلس الوزراء المشروع في أكتوبر 2023، ثم مر بالإجراءات التشريعية في مجلس الشعب، وصولًا إلى عرضه أمام مجلس الشيوخ في مرحلة جديدة من مسار اعتماده. ويمثل انتقال المشروع إلى مجلس الشيوخ خطوة مهمة لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإنشاء الهيئة المقترحة.
وبحسب الوزارة، ستسهم الهيئة الجديدة في تعزيز قدرة الصومال على الاستعداد لمجموعة من المخاطر الطبيعية والمناخية، بما في ذلك الجفاف والفيضانات والأمطار الغزيرة وموجات الحرارة الشديدة وغيرها من الأخطار المرتبطة بالطقس والمناخ، من خلال تطوير خدمات التنبؤ والإنذار المبكر وتحسين إدارة المعلومات ذات الصلة.
كما ستوفر الهيئة، وفق الرؤية التي تضمنها مشروع القانون، خدمات ومعلومات يمكن أن تدعم عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها الزراعة والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك والمياه والطيران والنقل والطاقة والصحة، إلى جانب التخطيط للبنية التحتية، بما يعزز استخدام المعلومات المناخية والجوية في دعم عملية صنع القرار والتخطيط للقطاعات المختلفة.
وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي أن الهيئة المقترحة ستكون مؤسسة وطنية تخدم جميع أنحاء جمهورية الصومال الفيدرالية، مع التعاون مع الولايات الأعضاء في الاتحاد الفيدرالي بهدف تعزيز محطات جمع البيانات وخدمات التنبؤ وإيصال الإنذارات المبكرة إلى المجتمعات والجهات المعنية. وترى الوزارة أن هذا التعاون يمثل عنصرًا مهمًا في بناء منظومة وطنية أكثر تكاملًا للمعلومات الجوية والمناخية.
وأوضحت الوزارة أن بيانات الطقس والمناخ تمثل معلومات وطنية ذات أهمية استراتيجية، معتبرة أن إنشاء الهيئة سيمكن الصومال من امتلاك قدرة مؤسسية رسمية على جمع بياناته وإدارتها وتحليلها ونشرها، بما يعزز القدرة الوطنية على التعامل مع المعلومات المناخية والجوية ويدعم استقلالية الدولة في هذا المجال. كما أعلنت الوزارة أنها أعدت خطة استراتيجية تمهيدًا لبدء الهيئة أعمالها بصورة سريعة عقب دخول القانون حيز التنفيذ.
ويمثل مشروع إنشاء الهيئة المقترحة خطوة يمكن أن تعزز البنية المؤسسية للصومال في مجال الأرصاد والمعلومات المناخية، ولا سيما إذا استكمل مساره التشريعي ودخل حيز التنفيذ وفق الأطر القانونية. كما يفتح المشروع المجال أمام تطوير منظومة أكثر انتظامًا لجمع البيانات وتحليلها وتبادلها بين المؤسسات الوطنية والولايات الأعضاء في الاتحاد الفيدرالي، بما يدعم قدرة الجهات المعنية على الاستفادة من المعلومات الجوية والمناخية في التخطيط والاستجابة للمخاطر. ومع تزايد الحاجة إلى خدمات إنذار مبكر أكثر فاعلية، تبرز أهمية أن تتحول الهيئة، بعد إنشائها، إلى مؤسسة قادرة على توفير معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب للمجتمعات والقطاعات الحيوية، بما يسهم في الحد من الخسائر وتعزيز الاستعداد لمختلف المخاطر المرتبطة بالطقس والمناخ.














