غاريسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
طالب ناشطون في مجال حقوق المواطنة والهوية في مقاطعة غاريسا شمال شرقي كينيا بتسريع إجراءات إصدار بطاقات الهوية الوطنية، وتوسيع نطاق مراكز التسجيل والاستلام، في ظل شكاوى من طول فترة انتظار المتقدمين للحصول على الوثائق، رغم إلغاء إجراءات التدقيق الإضافية التي كانت مطبقة سابقًا في المنطقة.
وجاءت المطالب خلال فعالية نظمتها منظمة «هاكي نا شيريا» في مدينة غاريسا بمناسبة اليوم الدولي للهوية، وشهدت مسيرة سلمية شارك فيها سكان ومسؤولون إداريون وناشطون في مجال حقوق الإنسان. وقال مدير البرامج في المنظمة، بري آذن، إن إلغاء التدقيق الإضافي مثّل خطوة مهمة في معالجة ما وصفها بإشكالات تاريخية واجهها سكان شمال كينيا، لكنه أشار إلى استمرار تحديات تتعلق بتأخر معالجة الطلبات ومحدودية مراكز التسجيل والاستلام، موضحًا أن غاريسا وإيجارا هما المقاطعتان الفرعيتان اللتان تتوافر فيهما حاليًا مكاتب عاملة بصورة كاملة.
وأشار بري آذن إلى أن بعض المتقدمين ينتظرون ما بين ستة وسبعة أشهر للحصول على بطاقات الهوية، داعيًا الحكومة إلى تسريع إجراءات الإصدار وتوسيع الخدمات إلى المناطق المختلفة داخل المقاطعة. وربط أهمية معالجة التأخير باقتراب الانتخابات العامة المقبلة، لافتًا إلى أن عددًا من الشباب يسعون للحصول على بطاقات الهوية لاستكمال إجراءات التسجيل الانتخابي. كما أثارت الناشطة فاطمة أحمد والمدافع عن حقوق الإنسان نور بشير مخاوف مماثلة بشأن طول فترة المعالجة، مع دعوات إلى معالجة الاختناقات الإدارية التي تؤخر تسليم الوثائق.
وفي المقابل، قال محمد محمود، مساعد مفوض المقاطعة والمسؤول عن مركز «هدومة» في غاريسا، إن إلغاء التدقيق أدى إلى زيادة ملحوظة في أعداد المتقدمين للحصول على بطاقات الهوية، موضحًا أن الحكومة أدخلت وحدات لالتقاط البيانات الحيوية في جميع المقاطعات الفرعية بهدف تحسين عملية التسجيل. وأضاف أن نحو 4,110 بطاقات هوية تنتظر حاليًا الاستلام في مركز «هدومة» بغاريسا، مشيرًا إلى أن الإدارة الحكومية المحلية، بما في ذلك رؤساء المناطق، تعمل على إبلاغ أصحاب البطاقات وتسهيل وصولها إليهم، بالتزامن مع جهود لتقليص التراكم الناتج عن زيادة الطلبات.
وتأتي هذه التطورات بعد إلغاء الحكومة الكينية في فبراير 2025 إجراءات التدقيق الإضافية الخاصة بطالبي وثائق الهوية في شمال شرقي البلاد، حيث استُبدلت الإجراءات السابقة بمتطلبات موحدة تشمل إثبات الجنسية، مثل شهادة الميلاد وبطاقة هوية أحد الوالدين، إلى جانب خطاب تعريف من رئيس المنطقة، قبل استكمال عمليات التحقق لدى الجهات المختصة. وبينما أدى القرار إلى زيادة الإقبال على استخراج الوثائق، وفق المسؤولين المحليين، لا تزال سرعة معالجة الطلبات وتوفير مراكز كافية للتسجيل والاستلام من أبرز القضايا المطروحة في غاريسا والمناطق المحيطة بها.














