غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت بونتلاند، الخميس، توجهها نحو تعزيز علاقات التعاون مع أرض الصومال، في ظل اتصالات وحوارات شهدتها الفترة الأخيرة بين الجانبين، وشملت ملفات ذات صلة بالأمن والتجارة والتواصل بين المجتمعات المحلية.
وقال القائم بأعمال زعيم بونتلاند ونائب زعيم الولاية، إلياس عثمان لُغَتور، خلال حديث في مدينة غروي، إن بونتلاند تسعى إلى تطوير اللقاءات والحوار والتعاون الذي بدأ مع أرض الصومال، معتبرًا أن ما تحقق من تواصل بين الجانبين ينبغي البناء عليه وتعزيزه خلال المرحلة المقبلة.
وأشار لُغَتور إلى أن المجتمع الصومالي تجمعه روابط اجتماعية وأصول مشتركة، داعيًا إلى تجاوز حالة التباعد والاستفادة من فرص الحوار والتعاون بين مختلف الأطراف الصومالية. وقال إن استمرار التواصل بين بونتلاند وأرض الصومال يمكن أن يسهم في توسيع مجالات التعاون القائمة بين الجانبين.
وأضاف أن بونتلاند ستعمل على تعزيز علاقاتها مع حكومة أرض الصومال التي يقودها الزعيم عبدالرحمن محمد عبدالله (عرّو)، في إشارة إلى رغبة الولاية في مواصلة الاتصالات واللقاءات التي بدأت خلال الفترة الماضية، دون أن يربط ذلك بتغيير موقف سياسي معلن بشأن وضع أرض الصومال أو مستقبل الدولة الصومالية.
وفي الشأن السياسي الأوسع، قال لغتور إن العملية السياسية في الصومال أخفقت، لكنه طرح العودة إلى الدستور الذي جرى التوافق عليه وإجراء الانتخابات باعتبارهما أولويتين يمكن التركيز عليهما، داعيًا إلى توحيد الجهود حول هذين المسارين قبل الانتقال إلى بقية الملفات السياسية.
ويعكس حديث لغاتور كذلك موقفًا من الأزمة السياسية الأوسع في الصومال، التي تتداخل فيها الخلافات بشأن الترتيبات الدستورية والانتخابات والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار النقاشات السياسية حول الإطار الدستوري والمسار الانتخابي في البلاد.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن التواصل بين بونتلاند وأرض الصومال لم يعد مقتصرًا على الملفات السياسية، إذ تحدثت التقارير المحلية عن تعاون واتصالات في مجالات الأمن والتجارة والعلاقات الاجتماعية، في وقت تسعى فيه الأطراف المحلية إلى إدارة عدد من الملفات المشتركة في مناطق التماس والمجتمعات المتداخلة.
وكانت العلاقة بين بونتلاند وأرض الصومال قد مرت خلال العقود الماضية بمراحل متباينة، تراوحت بين التوتر السياسي والأمني والتواصل حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المناطق المتنازع عليها في شمال الصومال. وظلت الخلافات حول الوضع السياسي لتلك المناطق ومستقبل الدولة الصومالية من أبرز القضايا التي تؤثر في علاقة الطرفين، في حين برزت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات على اتصالات أكثر انفتاحًا بينهما. ويأتي الحديث عن تعزيز التعاون في هذا السياق، مع استمرار احتفاظ كل طرف بمواقفه السياسية المعلنة، بينما تفرض الروابط الاجتماعية والتداخل السكاني بين مناطق الجانبين ملفات مشتركة تتطلب قنوات اتصال وحوار مستمرة.














