بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في حادثة أثارت حالة من القلق في الأوساط التعليمية والمجتمعية بمدينة بلدوين، عاصمة ولاية هيرشبيلي، اختُطف مدير معهد تدريب المعلمين التابع للولاية، حسن علي عبدالكريم المعروف محليا باسم (حسن غود)، صباح الأربعاء أثناء توجهه إلى مقر عمله، في واقعة لم تكشف السلطات حتى الآن عن ملابساتها الكاملة أو الجهة التي تقف وراءها.
وقالت وزارة التربية والتعليم في ولاية هيرشبيلي إن مجموعة مسلحة أقدمت على اختطاف حسن علي عبدالكريم في نحو الساعة الثامنة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي، أثناء توجهه إلى عمله في مدينة بلدوين. ولم تحدد الوزارة هوية المجموعة المسلحة أو تقدم معلومات عن دوافع الاختطاف، كما لم تكشف عن مكان وجود مدير المعهد أو أي مطالب أُعلنت من جانب الخاطفين.
وأعربت الوزارة عن بالغ أسفها إزاء الحادث، مؤكدة أن المختطف أفنى أكثر من 25 عامًا في خدمة قطاع التعليم، وأسهم خلال مسيرته المهنية في التدريس والتدريب ودعم أجيال من الطلاب والمعلمين في مجتمع بلدوين. وشددت الوزارة على وقوفها إلى جانب حسن وأسرته والمجتمع التعليمي وجميع المتابعين للقضية، في انتظار ما ستسفر عنه الجهود الرامية إلى معرفة مصيره.
من جانبه، أدان وزير التربية والتعليم في ولاية هيرشبيلي، سعيد هَغَر عمَلَو، عملية الاختطاف، ووصفها بأنها «غير مقبولة» وتتعارض مع القيم الإسلامية ومبادئ الدولة والإنسانية. ودعا الوزير إلى الإفراج عن مدير المعهد، مؤكدًا ضرورة عدم استهداف العاملين في قطاع التعليم أو تعريضهم للخطر، في ظل الدور الذي يؤدونه في بناء قدرات المجتمع وتوفير التعليم والتدريب للطلاب والكوادر التعليمية.
ويعد معهد تدريب المعلمين في هيرشبيلي من المؤسسات المرتبطة بتأهيل الكوادر التعليمية، فيما يمثل مديره المختطف شخصية ذات خبرة طويلة في المجال، الأمر الذي منح الحادث بعدًا إضافيًا داخل المجتمع التعليمي في بلدوين. ومع ذلك، لا تزال المعلومات المتوفرة بشأن عملية الاختطاف محدودة، ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن العملية، كما لم تصدر معلومات رسمية حول الجهة التي نفذتها أو الدافع الذي يقف وراءها.
ويترقب سكان بلدوين والوسط التعليمي في هيرشبيلي ظهور معلومات جديدة بشأن مصير حسن علي عبدالكريم، في وقت تؤكد فيه وزارة التربية والتعليم تضامنها معه ومع أسرته، بينما يظل تحديد هوية الخاطفين والوقوف على دوافع العملية من أبرز الأسئلة التي لم تجد إجابة حتى الآن.
يذكر أن حسن علي عبدالكريم يمتلك مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 25 عامًا في مجال التعليم، شملت التدريس والتدريب ومساندة أجيال من الطلاب والمعلمين في مجتمع بلدوين، قبل توليه إدارة معهد تدريب المعلمين في ولاية هيرشبيلي. ويعيد اختطاف شخصية تعمل في مجال التعليم إلى الواجهة أهمية توفير بيئة آمنة للعاملين في المؤسسات التعليمية، باعتبار أن استقرارهم يمثل عاملًا أساسيًا لاستمرار العملية التعليمية وبناء القدرات المحلية، في حين تبقى الأولوية في هذه القضية لمعرفة مصير المختطف وضمان سلامته، إلى جانب كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.














