روما – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شاركت وزارة الصحة ورعاية المجتمع الصومالية في المؤتمر العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشأن العمل من أجل «الصحة الواحدة» في النظم الزراعية والغذائية، المنعقد في العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بمشاركة قادة وخبراء فنيين وشركاء وممثلين عن جهات دولية مختلفة.
ومثّل الصومال في المؤتمر الدكتور عبد الناصر يوسف عثمان، رئيس اللجنة الوطنية للصحة الواحدة ومستشار الأمن الصحي بوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، حيث تناولت جلسات المؤتمر سبل تعزيز التطبيق العملي لنهج «الصحة الواحدة» وربط الجهود المتعلقة بصحة الإنسان والحيوان والنبات والنظم البيئية والنظم الزراعية والغذائية.
وعلى هامش المؤتمر، عقد الوفد الصومالي لقاءات مع قيادة صندوق الأوبئة ومسؤولين في منظمة الأغذية والزراعة، بينهم مسؤولون في المقر الرئيسي للمنظمة والمكتب الإقليمي ومكتبها في الصومال، وتركزت اللقاءات على متابعة مستوى تنفيذ مشروع الصندوق في البلاد وأولوياته، إلى جانب التنسيق والدعم الفني.
كما تناولت اللقاءات سبل الاستفادة من تمويل المشروع في تعزيز قدرات الصومال على الوقاية من الأوبئة والاستعداد لها والكشف المبكر عن المخاطر الصحية والاستجابة لها، مع تطوير التعاون بين القطاعات المعنية بالصحة البشرية والحيوانية.
ويستهدف مشروع الصومال المدعوم من صندوق الأوبئة ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل أنظمة الترصد والإنذار المبكر، وتعزيز قدرات المختبرات، وتطوير القوى العاملة الصحية، ضمن نهج «الصحة الواحدة» الذي يربط بين القطاعات الصحية والبيطرية وغيرها من الجهات ذات الصلة. وكانت الصومال قد حصلت على منحة قدرها 24.98 مليون دولار من صندوق الأوبئة، إلى جانب تمويل مشترك واستثمارات إضافية من الشركاء والحكومة.
وتعكس المشاركة الصومالية ارتباط قضايا الأمن الصحي بالأمن الغذائي والصحة الحيوانية والبيئية، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالأمراض الناشئة والتغير المناخي ومقاومة مضادات الميكروبات وسلامة الغذاء، وهي تحديات تتطلب تنسيقًا متعدد القطاعات للوقاية منها وتعزيز قدرات الرصد والاستجابة.
يُعد نهج «الصحة الواحدة» إطارًا متكاملًا للتعامل مع الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والنبات والنظم البيئية، وتعمل الفاو على دفع تطبيقه في النظم الزراعية والغذائية من خلال تعزيز التعاون بين قطاعات الصحة والزراعة والبيئة والاستثمار والجهات الأخرى. ويهدف المؤتمر العالمي المنعقد في روما إلى الانتقال بهذا النهج من مستوى الحوار إلى إجراءات عملية، مع التركيز على السياسات والاستثمارات والتعاون متعدد القطاعات والابتكار وتبادل المعرفة.














