مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحثت الحكومة الفيدرالية الصومالية مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» سبل توسيع التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والأمن الغذائي، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع تداعيات تغير المناخ، في إطار جهود تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتطوير القطاعات الريفية وتحسين سبل عيش الفئات الأكثر اعتمادًا على الموارد الزراعية والرعوية.
واستقبل النائب الأول لرئيس الوزراء الصومالي، صالح أحمد جامع، اليوم السبت في العاصمة مقديشو، المدير الإقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى، نوفل تلحقيق، حيث بحث الجانبان آفاق تعزيز الشراكة بين الصومال والصندوق، وتطوير مجالات التعاون التنموي بما يخدم أولويات القطاعات الزراعية والريفية في البلاد.
وركز اللقاء على سبل تطوير الزراعة والثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب دعم قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الآثار المترتبة على تغير المناخ. وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل اعتماد أعداد كبيرة من السكان على الأنشطة الزراعية والرعوية، وما تفرضه التقلبات المناخية من تحديات على الإنتاج وسبل العيش، الأمر الذي يجعل الاستثمار في القطاعات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على الصمود من الأولويات التنموية.
كما ناقش الجانبان تعزيز الدعم الموجه إلى المزارعين والرعاة والمجتمعات الأكثر هشاشة، وبحثا إمكانية توسيع نطاق المشروعات والبرامج التي ينفذها «إيفاد» في الصومال. ويهدف هذا التوجه إلى تحسين الإنتاجية، وتوفير فرص أفضل للدخل، وتعزيز قدرة الأسر والمجتمعات المحلية على التعامل مع الأزمات والصدمات التي تؤثر في مصادر رزقها، بما في ذلك تلك المرتبطة بالمناخ والظروف الاقتصادية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى أهمية بناء قدرات المؤسسات الحكومية المعنية، وزيادة الاستثمارات في مجالات الزراعة والمياه والأسواق، بما يساعد على تحسين البيئة الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة وخلق فرص اقتصادية إضافية. كما شملت المناقشات المجتمعات الرعوية والرحل، التي تواجه تحديات خاصة نتيجة اعتمادها الكبير على الموارد الطبيعية وتأثرها بتقلبات الأمطار وتوافر المياه والمراعي.
ويأتي الاجتماع في وقت تكثف فيه الصومال جهودها الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي وتقليل مواطن الضعف التي تواجه المجتمعات المتأثرة بتغير المناخ. وتسعى الحكومة، من خلال توسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية المتخصصة، إلى دعم استثمارات تنموية أطول أمدًا في القطاعات الزراعية والريفية، وتحسين البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالإنتاج، بما يعزز قدرة المجتمعات على بناء مصادر دخل أكثر استدامة.
يمثل تطوير القطاعات الزراعية والرعوية وتحسين إدارة المياه وتوسيع الوصول إلى الأسواق مسارًا مهمًا لتعزيز التنمية الاقتصادية في الصومال، بالنظر إلى ارتباط هذه القطاعات المباشر بمصادر الغذاء والدخل وسبل العيش في مناطق واسعة من البلاد. كما تزداد الحاجة إلى الاستثمار في الإنتاج المحلي وبناء القدرات المؤسسية وتطوير سلاسل القيمة، بالتوازي مع إجراءات تساعد المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية. وفي هذا السياق، يمكن للشراكات مع المؤسسات الدولية المتخصصة في التنمية الزراعية أن توفر دعمًا فنيًا وتمويليًا يسهم في تعزيز الإنتاجية والصمود، ويدفع باتجاه حلول تنموية تتجاوز الاستجابة المؤقتة للأزمات نحو بناء قدرة اقتصادية وريفيّة أكثر استدامة.














