مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
ترأس المدير العام لوزارة الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبد القادر علمي علي، اليوم اجتماعاً للجنة الفنية المعنية بتنسيق جهود الاستقرار بين الوزارات والمؤسسات الحكومية، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز التنسيق المشترك ودعم مسار التعافي في البلاد.
ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات دورية تهدف إلى توحيد الرؤى بين الجهات الحكومية حول أولويات الاستقرار الوطني، وتحسين آليات العمل المشترك في تنفيذ البرامج المرتبطة ببناء السلام وإعادة الإعمار.
وتركزت المناقشات بشكل رئيسي على مراجعة وتحديث الاستراتيجية الوطنية للاستقرار، بما يجعلها أكثر انسجاماً مع الواقع الحالي، وأكثر قدرة على الاستجابة للتحديات الميدانية والاحتياجات المتغيرة في مختلف المناطق.
كما ناقش المجتمعون أهمية الاستفادة من الخبرات السابقة والدروس المستخلصة من البرامج المنفذة خلال السنوات الماضية، بما يسهم في تطوير نهج أكثر فعالية واستدامة في التعامل مع قضايا الاستقرار.
واستعرض ممثلو الوزارات والمؤسسات المشاركة ما تحقق من إنجازات في هذا الملف، إلى جانب أبرز التحديات التي ما تزال تواجه تنفيذ البرامج، مع طرح مقترحات عملية من شأنها تعزيز فاعلية الجهود الحكومية وتسريع وتيرة التنفيذ.
وأكدت وزارة الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة أهمية اعتماد نهج تشاركي شامل يضمن إشراك جميع المؤسسات الحكومية في صياغة الاستراتيجية المحدثة، بما يحقق تكاملاً أكبر بين السياسات الوطنية ويعزز فرص نجاحها على أرض الواقع.
تأتي هذه الجهود في وقت يواصل فيه الصومال العمل على ترسيخ الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة في مختلف المناطق، بعد سنوات من التحديات الأمنية والسياسية. ويُنظر إلى ملف الاستقرار باعتباره أحد أهم الركائز التي تقوم عليها عملية التعافي الوطني، لما له من تأثير مباشر على حياة المواطنين واستعادة الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن تطوير الاستراتيجية الوطنية للاستقرار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وربط جهود الأمن بالتنمية والمصالحة المجتمعية، بما يساهم في بناء بيئة أكثر استقراراً تدعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.














