مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
استقبل وزير التجارة والصناعة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، جمال محمد حسن، اليوم في مطار آدم عدي الدولي بمقديشو، وفداً من رجال الأعمال والمستثمرين الإيطاليين، في زيارة تستهدف استكشاف الفرص الاقتصادية المتاحة وتعزيز التعاون التجاري بين البلدين.
وتأتي الزيارة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة الصومالية لتوسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات الإنتاجية والخدمية الواعدة في البلاد.
وأكدت مصادر رسمية أن الوفد الإيطالي سيجري سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص، بهدف بحث آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والخدمات، واستكشاف فرص إقامة شراكات اقتصادية طويلة الأمد.
وتندرج الزيارة ضمن التحضيرات الجارية لتنظيم أسبوع الأعمال الصومالي الإيطالي لعام 2026، الذي يُنتظر أن يشكل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.
ويشارك في تنظيم هذه الفعالية عدد من الجهات الاقتصادية والمؤسسات المالية والشركاء المعنيين بدعم بيئة الأعمال، بما يسهم في توفير فرص أوسع للتبادل التجاري ونقل الخبرات وتشجيع الاستثمارات النوعية.
ويرى مراقبون أن تزايد اهتمام الشركات الأوروبية بالسوق الصومالية يعكس التحسن التدريجي في مناخ الاستثمار، ويؤكد تنامي الثقة بالفرص الاقتصادية التي تتيحها البلاد في قطاعات متعددة تشمل الموانئ والخدمات اللوجستية والزراعة والثروة الحيوانية والطاقة والبنية التحتية.
كما تعكس هذه الزيارة حرص الحكومة الصومالية على تعزيز انفتاحها الاقتصادي على الأسواق الدولية، والاستفادة من الشراكات الخارجية في دعم خطط التنمية وخلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.
يمتلك الصومال فرصاً استثمارية واعدة جعلته محط اهتمام متزايد من قبل المستثمرين والشركات الإقليمية والدولية خلال السنوات الأخيرة. فإلى جانب موقعه الاستراتيجي المطل على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، يتمتع البلد بموارد طبيعية متنوعة وسوق ناشئة تتسع تدريجياً مع تحسن البيئة الاقتصادية وتطور البنية المؤسسية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن تعزيز الشراكات مع الدول الأوروبية، ومنها إيطاليا، يمكن أن يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا وجذب رؤوس الأموال، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. كما يُتوقع أن تؤدي هذه الشراكات إلى توسيع فرص التوظيف ورفع حجم التبادل التجاري، الأمر الذي يعزز مكانة الصومال كوجهة استثمارية صاعدة في منطقة القرن الإفريقي ويمنحه آفاقاً أرحب لتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.














