لاسعانود – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
صوّت برلمان إدارة شمال شرق الصومال، اليوم السبت، على عزل النائبة فهيمة يوسف عبدالله قوجي وإنهاء عضويتها البرلمانية، عقب إعلانها مغادرة الإدارة والعودة إلى صوماليلاند، في خطوة جاءت بعد أيام من إعلانها تغيير موقفها السياسي، وأثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية بالمنطقة حول تداعيات هذا التحول وانعكاساته على المشهد المحلي.
وجرى التصويت خلال جلسة رسمية عقدها البرلمان في مدينة لاسعانود، حيث ناقش النواب وضع عضوية قوجي بعد إعلانها التخلي عن موقعها داخل المجلس والعودة إلى صوماليلاند التي كانت قد غادرتها عام 2023. واستخدم أعضاء البرلمان آلية التصويت برفع الأيدي، قبل أن تعلن رئاسة المجلس اعتماد قرار العزل بعد حصوله على تأييد واسع من الأعضاء المشاركين في الجلسة.
وبحسب ما أعلنته رئاسة البرلمان، فقد شارك 56 نائبًا في عملية التصويت، حيث صوّتوا لصالح إنهاء عضوية فهيمة قوجي، وهو ما اعتبرته قيادة المجلس تعبيرًا عن موقف الأغلبية البرلمانية تجاه التطورات الأخيرة. وعقب إعلان النتيجة، شهدت قاعة البرلمان تفاعلًا من الأعضاء الذين رحبوا بالقرار، في وقت تعكس فيه القضية حجم الحساسية السياسية المرتبطة بانتقال شخصية كانت تشغل موقعًا برلمانيًا إلى طرف سياسي آخر.
ويأتي قرار البرلمان بعد إعلان قوجي استقالتها من عضوية المجلس وتوجهها إلى صوماليلاند، حيث قالت إنها تخلت عن موقفها السابق المرتبط بقضية الصومال الموحد، وقررت إعادة الانضمام إلى الإدارة التي كانت قد غادرتها قبل نحو ثلاث سنوات. ولم تكشف قوجي بشكل مفصل عن جميع الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار، إلا أن الخطوة فتحت نقاشًا واسعًا حول التحولات السياسية التي تشهدها مناطق شمال الصومال.
وكانت فهيمة قوجي قد برزت خلال الأحداث السياسية التي شهدتها مدينة لاسعانود عام 2023، حيث كانت من الشخصيات التي اتخذت موقفًا معارضًا لسياسات صوماليلاند خلال الأزمة التي شهدتها المنطقة، ما منحها حضورًا سياسيًا بارزًا في ذلك الوقت. إلا أن مواقفها شهدت تغيرًا خلال الفترة الأخيرة، بعد توجيهها انتقادات لإدارة شمال شرق الصومال وإعلانها لاحقًا العودة إلى صوماليلاند.
ويرى مراقبون للشأن السياسي في شمال الصومال أن عزل قوجي من البرلمان يمثل تطورًا جديدًا في مسار التوترات السياسية المرتبطة بالانتقالات الفردية للشخصيات المؤثرة، كما يعكس طبيعة المنافسة القائمة بين مختلف الإدارات حول النفوذ السياسي والتمثيل الشعبي في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية. وفي ظل استمرار التنافس حول مستقبل المناطق المتنازع عليها، تبقى التحولات السياسية للشخصيات البارزة عاملًا مؤثرًا في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة.














