مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في إدارة الشأن الحضري، أعلنت إدارة إقليم بنادر عن اعتماد أول قانون من نوعه يستهدف تنظيم النظافة العامة وإدارة النفايات وحماية البيئة في العاصمة مقديشو، في إطار مساعٍ رسمية للارتقاء بالمظهر الحضري والصحة العامة في المدينة.
ووقع محافظ بنادر وعمدة مقديشو، حسن محمد حسين (مونغاب)، القانون الجديد خلال حفل رسمي عُقد اليوم الأربعاء، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والخبراء القانونيين وممثلين عن مؤسسات القضاء والنيابة، إلى جانب شيوخ تقليديين وعلماء دين وممثلين عن المجتمع المدني.
وقالت إدارة بنادر إن هذا التشريع يُعد الأول من نوعه الذي يضع إطاراً قانونياً شاملاً خاصاً بالنظافة العامة وإدارة النفايات، بما يهدف إلى معالجة التحديات المزمنة التي تواجه العاصمة في هذا المجال.
وأوضحت السلطات أن القانون جاء بعد دراسات قانونية ومشاورات موسعة مع مختلف الجهات ذات الصلة، لضمان صياغة إطار تنظيمي فعال قادر على التعامل مع مخالفات النظافة والحد من السلوكيات التي تؤثر على البيئة الحضرية.
وأكد مسؤولون قضائيون أن القانون الجديد يسد فراغاً تشريعياً كان قائماً في السابق، حيث لم تكن هناك نصوص واضحة تتيح للجهات المختصة اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المخالفات المتعلقة بالنظافة العامة.
من جانبه، قال محافظ بنادر إن تطبيق القانون سيسهم في تحسين نظافة العاصمة وتعزيز الصحة العامة والمظهر الجمالي لمقديشو، مشيراً إلى أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المواطنين والمؤسسات على حد سواء.
وأضاف أن المخالفات المتعلقة بالنظافة ستخضع لعقوبات قانونية متفاوتة بحسب درجة الخطورة، تشمل التنبيه والغرامات، وقد تصل إلى تعليق أو سحب التراخيص في بعض الحالات.
ودعا محافظ بنادر السكان وأصحاب الأعمال والمؤسسات إلى الالتزام بأحكام القانون الجديد، والتعاون مع السلطات المحلية من أجل بناء عاصمة نظيفة وصحية ومستدامة تعكس صورة إيجابية عن مقديشو.
تواجه مدينة مقديشو، كغيرها من العواصم سريعة النمو في المنطقة، تحديات متزايدة تتعلق بإدارة النفايات والنظافة العامة نتيجة التوسع السكاني والضغط على البنية التحتية والخدمات البلدية. وخلال السنوات الأخيرة، برزت الحاجة إلى أطر قانونية وتنظيمية أكثر صرامة لضبط السلوكيات البيئية وتعزيز ثقافة الالتزام بالنظافة العامة. ويُنظر إلى التشريعات البلدية الحديثة كأداة أساسية لتحسين جودة الحياة في المدن، من خلال فرض معايير واضحة للإدارة البيئية وتشجيع المشاركة المجتمعية في الحفاظ على نظافة الأحياء والأسواق والشوارع.
ويرى خبراء أن نجاح مثل هذه القوانين يعتمد على فعالية التنفيذ، وتوفر الوعي المجتمعي، وتكامل الجهود بين السلطات المحلية والمواطنين، بما يضمن تحويل النصوص القانونية إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والمشهد الحضري للعاصمة.














