مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار المساعي الرامية إلى توسيع التعاون الدولي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية للصومال، بحث الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، مع عضو مجلس النواب الأمريكي دارين لاهود، آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين مقديشو وواشنطن، مع التركيز على ملفات الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية. ويأتي اللقاء في وقت تواصل فيه الصومال جهودها لتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار والتنمية بدعم من الشركاء الدوليين.
واستقبل الدكتور حسن شيخ محمود، في القصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو، النائب الأمريكي دارين لاهود الذي وصل إلى البلاد في زيارة عمل، حيث تناول اللقاء طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل الارتقاء بها إلى مستويات أوسع، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.
وركزت المباحثات على عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها دعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن، ومواصلة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، إضافة إلى مناقشة فرص تنمية العلاقات التجارية وتشجيع الاستثمارات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الصومالي وفتح آفاق جديدة أمام التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد الدكتور حسن شيخ محمود خلال اللقاء تقدير الحكومة والشعب الصومالي للدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للصومال في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الشراكة مع المجتمع الدولي تمثل ركيزة مهمة في مسار إعادة بناء الدولة، وتعزيز قدراتها المؤسسية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن والتنمية.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الصومال ماضية في تعزيز تعاونها مع شركائها الدوليين، والعمل على بناء بيئة مستقرة وآمنة قادرة على جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي. وأوضح أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط بوجود مؤسسات وطنية قوية، ونظام أمني فعال، وشراكات استراتيجية تساعد البلاد على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات مواطنيها.
من جانبه، أشاد عضو مجلس النواب الأمريكي دارين لاهود بالخطوات التي اتخذتها الصومال في مجالات إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار، ومواجهة التهديدات الأمنية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين البلدين وتطوير العلاقات القائمة على الصداقة والشراكة والمصالح المشتركة.
وأشار النائب الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تتابع باهتمام مسار التحولات التي تشهدها الصومال، معربًا عن دعم استمرار التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية والتنموية، بما يساعد على تعزيز قدرة الدولة الصومالية على تجاوز التحديات ودعم جهودها نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
ويرى مراقبون أن اللقاء بين الدكتور حسن شيخ محمود والنائب الأمريكي يعكس استمرار أهمية العلاقات الصومالية الأمريكية خلال المرحلة الحالية، خصوصًا في ظل حاجة الصومال إلى توسيع شبكة شراكاتها الدولية لدعم الأمن، وتسريع الإصلاحات، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية. كما يؤكد استمرار التواصل السياسي والدبلوماسي بين البلدين حرص الجانبين على تطوير التعاون بما يتجاوز الملفات الأمنية ليشمل مجالات الاستثمار والتنمية وبناء المؤسسات.
تعود العلاقات الصومالية الأمريكية إلى عقود طويلة، وشهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا مع تركيزها على دعم الأمن ومكافحة الإرهاب، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتقديم المساندة في المجالات الإنسانية والتنموية. وتسعى الصومال في المرحلة الراهنة إلى الانتقال بهذه العلاقات نحو شراكة أكثر شمولًا تشمل الاستثمار والتجارة والتعاون الاقتصادي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي في منطقة القرن الإفريقي، ومن فرصها المتنامية في مجالات التنمية والموارد الطبيعية والطاقة، بما يدعم بناء دولة مستقرة وقادرة على تحقيق تطلعات شعبها.














