مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تستهدف مواءمة التعليم الجامعي مع احتياجات سوق العمل والتحولات المتسارعة في المجالات التقنية والهندسية، دشنت جامعة بنادر خمسة برامج أكاديمية جديدة خلال فعالية أقيمت في مركز البروفيسور عدو التابع للجامعة، وذلك ضمن توجه لتوسيع نطاق تخصصاتها وتوفير مسارات تعليمية تستجيب للاحتياجات المتنامية للمجتمع الصومالي. وأُضيفت البرامج الجديدة إلى ثلاث من أصل 13 كلية في الجامعة.
وشملت البرامج المستحدثة ثلاثة تخصصات في كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، هي بكالوريوس العلوم في هندسة البرمجيات، وبكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وبكالوريوس العلوم في الأمن السيبراني وهندسة الشبكات. وتركز هذه المسارات على تأهيل طلاب يمتلكون معارف ومهارات متخصصة في مجالات تشهد توسعًا متزايدًا، في وقت تتجه فيه قطاعات مختلفة إلى توسيع استخدام التكنولوجيا والحلول الرقمية.
وتستهدف البرامج التقنية الجديدة تلبية الطلب المتنامي على الكفاءات المتخصصة في تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني وهندسة الشبكات، وهي مجالات يرتبط بها جانب متزايد من فرص العمل المستقبلية. وتسعى الجامعة من خلال إدراج هذه التخصصات إلى منح الطلاب تأهيلًا أكاديميًا يمكن أن يواكب التطورات التقنية واحتياجات المؤسسات في القطاعين العام والخاص.
وفي كلية الهندسة والتكنولوجيا، أطلقت الجامعة برنامج بكالوريوس العلوم في العمارة وتنسيق المناظر الطبيعية، الذي يعنى بتأهيل متخصصين في تصميم وتخطيط وتطوير المدن والبيئات العمرانية. ويرتبط البرنامج بالحاجة إلى كوادر قادرة على الإسهام في مشاريع البناء والتخطيط الحضري وتطوير المساحات والبيئات السكنية، في ظل استمرار التوسع العمراني والحاجة إلى حلول حديثة في المدن الصومالية.
أما كلية علوم الأرض والبيئة، فأضافت برنامج بكالوريوس العلوم في هندسة البترول، بهدف إعداد جيل من المتخصصين الصوماليين في علوم وهندسة النفط. ويمنح التخصص الطلاب أساسًا علميًا وفنيًا في مجال يرتبط بالموارد الطبيعية، بما يتيح بناء قدرات وطنية يمكن الاستفادة منها في الأنشطة المستقبلية المتعلقة باستكشاف الموارد وتطويرها وإدارتها.
وتقول جامعة بنادر إن رؤيتها للتعليم العالي تتجاوز منح المؤهلات الأكاديمية، لتشمل إعداد خريجين قادرين على التعامل مع التحديات التي تواجه المجتمع، والمساهمة في إيجاد فرص العمل ودعم مسارات التنمية. ويعكس توسيع البرامج الأكاديمية هذا التوجه من خلال التركيز على تخصصات تجمع بين المعرفة النظرية والمهارات العملية المرتبطة باحتياجات المرحلة المقبلة.
ويأتي إطلاق البرامج الخمسة في سياق متزايد من الاهتمام بربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات التنمية في الصومال، ولا سيما في قطاعات التكنولوجيا والهندسة والموارد الطبيعية. ومن شأن توسيع نطاق التخصصات الجامعية الحديثة أن يسهم في تعزيز قاعدة الكفاءات الوطنية، وفتح مسارات جديدة أمام الشباب، ودعم قدرة المؤسسات المحلية على الاستفادة من التحولات التقنية والاقتصادية والفرص التنموية المستقبلية.














