نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت قوات الدفاع الكينية إحباط مخطط لتنفيذ سلسلة من الهجمات التفجيرية كانت عناصر تابعة لحركة الشباب تستعد لتنفيذها في مقاطعة لامو الساحلية شرقي كينيا، وذلك عقب عملية أمنية استباقية نفذتها القوات في المنطقة، تمكنت خلالها من اكتشاف عبوات ناسفة كانت مزروعة على طرق رئيسية تستخدمها القوات الأمنية والمواطنون بشكل يومي.
وأوضحت القوات الكينية أن العملية الأمنية جاءت في إطار جهودها المستمرة لتعقب أنشطة الجماعات المسلحة ومنعها من تنفيذ هجمات داخل الأراضي الكينية، مشيرة إلى أن الوحدات المشاركة في العملية تمكنت من تحديد مواقع المتفجرات قبل استخدامها، الأمر الذي ساهم في تجنيب المنطقة هجومًا محتملًا كان يمكن أن يستهدف قوات الأمن أو المدنيين الذين يستخدمون تلك الطرق الحيوية.
وقالت قوات الدفاع الكينية في بيان لها إن الفرق المختصة عثرت على أربع عبوات ناسفة تم زرعها في مواقع استراتيجية على طرق مهمة داخل مقاطعة لامو، مؤكدة أن خبراء المتفجرات تعاملوا معها وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة، حيث جرى تفكيكها أو تدميرها بطريقة آمنة دون تسجيل أي أضرار أو خسائر بشرية. وأضافت أن اكتشاف هذه العبوات يمثل نجاحًا للجهود الاستخباراتية والعمليات الميدانية التي تهدف إلى إحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها.
وأكدت مصادر عسكرية كينية أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة تم جمعها حول تحركات عناصر حركة الشباب والمناطق التي يُشتبه في استخدامها لزرع العبوات الناسفة. وأشارت إلى أن التنسيق بين وحدات الاستخبارات والقوات المنتشرة ميدانيًا أسهم في الوصول إلى المواقع المستهدفة بسرعة، ومنع المسلحين من تنفيذ خطتهم التي كانت تستهدف على ما يبدو إلحاق خسائر بالقوات الأمنية أثناء تحركها في المنطقة.
وشددت قوات الدفاع الكينية على أنها ستواصل عمليات الرصد والمراقبة والدوريات الأمنية في مختلف مناطق مقاطعة لامو، خاصة المواقع التي تشهد حركة مكثفة للمركبات العسكرية والأمنية. وأكدت أن حماية الطرق والمنشآت الحيوية وتأمين حركة السكان يمثلان أولوية ضمن الخطط الأمنية الرامية إلى الحد من قدرة حركة الشباب على تنفيذ هجمات مفاجئة أو استهداف المصالح الأمنية والمدنية داخل كينيا.
وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه كينيا مواجهة تهديدات أمنية مرتبطة بنشاط حركة الشباب، خصوصًا في المناطق الساحلية والحدودية القريبة من الصومال، حيث تعتمد الجماعة المسلحة على أساليب مثل زرع العبوات الناسفة وتنفيذ الكمائن لاستهداف القوات الأمنية. كما تعكس العملية استمرار اعتماد الأجهزة الأمنية الكينية على استراتيجية الضربات الاستباقية القائمة على المعلومات الاستخباراتية لمنع الهجمات قبل وقوعها.
ويرى محللون أمنيون أن إحباط عمليات التفجير في مراحلها المبكرة يمثل أحد أهم عناصر المواجهة الحديثة مع الجماعات المسلحة، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على أساليب منخفضة التكلفة لكنها عالية الخطورة. ويشيرون إلى أن تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية وتبادل المعلومات يظل عاملًا حاسمًا في الحد من قدرة التنظيمات المسلحة على التحرك واستغلال الثغرات الأمنية، خاصة في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية مثل إقليم لامو.
تُعد مقاطعة لامو من المناطق ذات الأهمية الأمنية والاقتصادية في كينيا، نظرًا لموقعها الساحلي وقربها من الممرات البحرية والمناطق الحدودية مع الصومال، ما جعلها خلال السنوات الماضية هدفًا لمحاولات تسلل وهجمات تنفذها عناصر مرتبطة بحركة الشباب.
وقد ركزت السلطات الكينية خلال الفترة الأخيرة على تعزيز الإجراءات الوقائية، من خلال تطوير قدرات جمع المعلومات، وتكثيف الانتشار الأمني، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الاستخباراتية، بهدف الانتقال من مرحلة التعامل مع الهجمات بعد وقوعها إلى إحباط المخططات قبل تنفيذها، بما يحافظ على أمن المواطنين واستقرار المناطق الحيوية.














