طوسمريب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة طوسمريب، عاصمة ولاية غلمدغ، أمس السبت، استقبالًا جماهيريًا واسعًا لمرشح حزب العدالة والتضامن لمنصب قيادة الولاية، ليبان أحمد حسن، في محطة سياسية لافتة تعكس تصاعد الحراك الانتخابي مع اقتراب الاستحقاق المرتقب في الولاية. وشارك في الاستقبال عدد كبير من المواطنين الذين قدموا من مناطق وبلدات مختلفة في إقليمي مدغ وغلغدود، إلى جانب قيادات سياسية وحكومية وشخصيات برلمانية، في مشهد عكس حجم الاهتمام الشعبي بالمنافسة القادمة على قيادة غلمدغ.
وضم الوفد المرافق للمرشح الأمين العام لحزب العدالة والتضامن، حسين شيخ محمود، وعددًا من النواب والوزراء والمسؤولين والشخصيات السياسية الداعمة للحزب، حيث استُقبل الوفد في أجواء اتسمت بالحضور الشعبي والتنظيم السياسي. وقاد مراسم الاستقبال نائب وزير الإعلام والثقافة والسياحة، عبد الرحمن شيخ يوسف العدالة، الذي أعرب عن تقديره لسكان غلمدغ الذين شاركوا في استقبال المرشح، مشيدًا بما وصفه بالدور المتنامي للمجتمع المحلي في دعم العملية السياسية والمشاركة في رسم مستقبل الولاية.
وأكد عبد الرحمن العدالة أن الحضور الجماهيري الكبير يعكس اهتمام المواطنين بالمرحلة السياسية المقبلة، مشيرًا إلى أهمية أن تكون الانتخابات المقبلة مناسبة لتعزيز الاستقرار وترسيخ ثقافة المشاركة الشعبية. وأضاف أن دعم العملية الديمقراطية يتطلب برامج واضحة ورؤى عملية قادرة على التعامل مع التحديات التي تواجه غلمدغ، خاصة في مجالات الأمن والتنمية والمصالحة الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للسكان.
من جانبه، شدد الأمين العام لحزب العدالة والتضامن، حسين شيخ محمود، خلال كلمته أمام الحشود، على أهمية المرحلة القادمة في تحديد مستقبل الولاية، داعيًا سكان غلمدغ إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات واختيار القيادة التي يرون أنها قادرة على تحقيق تطلعاتهم. وأكد أن الحزب يراهن على تقديم رؤية سياسية وتنموية تقوم على تعزيز مؤسسات الحكم، ودعم الاستقرار، والعمل على معالجة الملفات الرئيسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
بدوره، أعرب مرشح حزب العدالة والتضامن لقيادة ولاية غلمدغ، ليبان أحمد حسن، عن شكره وامتنانه للاستقبال الذي حظي به في طوسمريب، مؤكدًا أن الدعم الشعبي الذي ظهر خلال المناسبة يمثل مسؤولية كبيرة والتزامًا بمواصلة العمل من أجل خدمة سكان الولاية. وأعلن خلال كلمته ترشحه رسميًا لقيادة غلمدغ، مستعرضًا أبرز أولوياته السياسية، والتي تتمثل في تعزيز الأمن، ودفع جهود المصالحة بين مكونات المجتمع، والعمل على استعادة الاستقرار في المناطق التي ما تزال تواجه تحديات أمنية.
وأوضح ليبان أحمد حسن أن رؤيته لقيادة الولاية تقوم على بناء إدارة أكثر قربًا من المواطنين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، بما يضمن توجيه الموارد والبرامج التنموية نحو الاحتياجات الحقيقية للسكان. وأكد أن تحقيق التنمية لا يمكن أن يتم دون وجود بيئة آمنة ومستقرة، مشددًا على أن ملف الأمن سيظل في مقدمة أولوياته، إلى جانب دعم الوحدة المجتمعية وتقوية مؤسسات الإدارة المحلية.
ويُنظر إلى ليبان أحمد حسن باعتباره أحد أبرز المرشحين في السباق السياسي المقبل على قيادة ولاية غلمدغ، حيث تشير تقديرات عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي إلى أنه من بين الأسماء التي تمتلك حظوظًا قوية لتولي قيادة الولاية خلال المرحلة المقبلة، في ظل الدعم الذي يحظى به من حزبه وحضوره في المشهد السياسي. غير أن النتيجة النهائية ستظل مرتبطة بمسار الانتخابات والمنافسة بين مختلف القوى والمرشحين.
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تستعد فيه غلمدغ لمرحلة انتخابية جديدة يُنتظر أن تشهد منافسة بين عدة قوى سياسية تسعى إلى تقديم برامجها وكسب ثقة الناخبين. ويرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات السياسية والتنموية في الولاية، وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة، بما يساعد غلمدغ على الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات القائمة.
تُعد ولاية غلمدغ من الولايات المحورية في المشهد السياسي الصومالي، نظرًا لموقعها وأهميتها الأمنية والاجتماعية، حيث تواجه منذ سنوات تحديات مرتبطة بالأمن وبناء المؤسسات وتحقيق التنمية. ومع تنامي دور الأحزاب السياسية في الانتخابات المحلية والولائية، تتجه الأنظار إلى قدرة القوى المتنافسة على تقديم نماذج قيادية تستجيب لتطلعات المواطنين، وتعزز مسار الحكم الرشيد والمصالحة والاستقرار في الولاية.














