مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أنهى النائبان في مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي عثمان محمد محمود (حاذولي) ومحمد علي عمر المعروف بـ«عانا نوغ»، اليوم السبت، خلافًا سابقًا بينهما، عقب فترة من التوتر وتبادل التصريحات الحادة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في خطوة أنهت خلافًا أثار اهتمامًا في الأوساط السياسية والاجتماعية.
وجاءت المصالحة خلال لقاء جمع النائبين في العاصمة مقديشو، حيث بادر حاذولي إلى تقديم اعتذار علني إلى زميله، موضحًا أن الخلافات المرتبطة بالعمل السياسي قد تدفع أحيانًا إلى مواقف وتصريحات تتجاوز حدود التباين في الرأي. وأكد أن ما جرى بين الطرفين بات من الماضي، داعيًا إلى الصفح والمسامحة وإنهاء تداعيات الخلاف.
وقال حاذولي إن الروابط الاجتماعية والأسرية بين الطرفين تظل أعمق من أي خلاف سياسي أو شخصي، معربًا عن أسفه لما صدر منه تجاه زميله، ومشيرًا إلى أن الانخراط في النقاشات السياسية قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تصعيد المواقف واتساع نطاق الخلافات، بما يجعل الحوار والاعتذار والمسامحة سبيلًا لتجاوزها.
من جانبه، أعلن النائب محمد علي عمر «عانا نوغ» قبوله اعتذار حاذولي، مؤكدًا أن الخلاف بينهما انتهى وأن الطرفين توصلا إلى المصالحة والصفح المتبادل. كما أشار إلى أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أسهمت، بحسب تقديره، في تضخيم الخلاف السابق وإعطائه مساحة أوسع مما كان عليه، مؤكدًا أن الطرفين تجاوزا ما حدث.
ودعا «عانا نوغ» أفراد المجتمع وأقارب الطرفين إلى إدراك أن الخلاف أصبح منتهيًا، وأنه لم تعد هناك مشكلة بينه وبين حاذولي، مؤكدًا أن المصالحة جاءت لوضع حد للتداعيات التي رافقت الخلاف السابق، ومنع انتقاله إلى المحيطين بالطرفين أو استمرار تداوله في المجال العام.
وتأتي المصالحة بين النائبين في وقت تشهد فيه العاصمة مقديشو نقاشات سياسية متواصلة حول عدد من الملفات الوطنية، من بينها الاستحقاقات الانتخابية وقضايا الأراضي، وسط استمرار التباين في المواقف بين الحكومة الفيدرالية وقوى سياسية معارضة بشأن إدارة المرحلة السياسية المقبلة والتعامل مع الملفات محل الخلاف.
الجدير بالإشارة إلى أن المصالحات العلنية بين الشخصيات السياسية والمجتمعية تكتسب أهمية خاصة عندما تتجاوز الخلافات نطاقها الشخصي إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ يمكن لإنهائها بصورة واضحة أن يحد من استمرار التوتر بين المؤيدين والأقارب ويمنع انتقال الخلاف إلى دوائر اجتماعية أوسع. كما تعكس المصالحة بين النائبين أهمية الحوار والاعتذار والصفح في معالجة الخلافات، ولا سيما بين أعضاء المؤسسة التشريعية، حيث تظل المسؤولية العامة تتطلب الحفاظ على خطاب سياسي متزن واحترام الاختلاف في الرأي، وعدم تحويل التباينات السياسية إلى خصومات شخصية أو اجتماعية.














