عدن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قُتل خمسة أشخاص وأُصيب 16 آخرون، الخميس، في هجوم صاروخي شنّته جماعة الحوثيين على مجمع قصر المعاشيق في مدينة عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. وأكد وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح سقوط الضحايا، موضحًا أن بينهم أفرادًا من حراسة القصر وموظفين مدنيين، فيما أعلن وزير الإعلام معمر الإرياني نجاة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة من الهجوم.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، مسؤولية الجماعة عن الهجوم، قائلًا إنه استهدف ما وصفه بأنه مقر للعمليات العسكرية السعودية في عدن. كما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين أن الموقع يضم ضباطًا سعوديين ومستودعات للأسلحة، وهي معلومات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة. ويأتي الهجوم في ظل تجدد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وفي سياق متصل، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض تعرض، وفق بياناته، لعشرين هجومًا حوثيًا منذ بداية أكتوبر الجاري. وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الهجمات التي استهدفت المطار بين السابع والحادي عشر من الشهر أسفرت عن مقتل 17 شخصًا وإصابة 333 آخرين. كما أعلن سقوط قتيلين وإصابة 28 شخصًا في هجوم على مطار أبها، إلى جانب إصابة ثلاثة أشخاص في هجوم استهدف مطار الملك عبد الله الدولي في منطقة جازان.
واتهم المالكي أطرافًا إقليمية بتقديم دعم عسكري للحوثيين، مشيرًا إلى امتلاك الجماعة قدرات تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة. وأضاف أن قوات التحالف دمّرت 127 منشأة لتخزين الأسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ في مناطق جبلية باليمن. وفي المقابل، حذّر الحوثيون شركات الطيران من استخدام الأجواء والمطارات السعودية، فيما أعلنت السلطات السعودية إصدار تنبيه أمني في منطقة نجران قبل رفعه، كما أفاد التحالف باعتراض طائرتين مسيّرتين في جنوب المملكة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المواجهات داخل اليمن بعد تجدد القتال خلال الأسابيع الأخيرة، عقب فترة من التهدئة ارتبطت بالهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022. ويثير امتداد الهجمات إلى مواقع حكومية في عدن ومنشآت حيوية داخل السعودية مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، وما قد يترتب عليها من مخاطر على المدنيين وحركة النقل والطيران في المنطقة.
وبعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب اليمنية، لا تزال البلاد تواجه تداعيات الانقسام السياسي وتدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى تسوية النزاع. ويضع تجدد المواجهات حماية المدنيين والمنشآت المدنية والحد من اتساع رقعة الصراع في صدارة التحديات، بالتزامن مع الحاجة إلى استئناف مسار سياسي يفضي إلى تسوية مستدامة ويخفف معاناة السكان.














