مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصف وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أحمد معلم فقي، التطورات السياسية الأخيرة في ولاية غلمدغ بأنها تمثل فرصة لتعزيز الاستقرار وترسيخ نهج التوافق بين القوى السياسية، وذلك عقب إعلان رئيس الولاية، أحمد عبدي كارية (قور قور)، عدم خوض سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال إن هذه الخطوة تعكس، من وجهة نظره، فهماً عميقاً لمتطلبات المرحلة، وإدراكاً لأهمية المحافظة على تماسك المؤسسات وتغليب المصلحة العامة، بما يهيئ الأجواء أمام مرحلة سياسية أكثر استقراراً وقدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وأكد فقي أن بناء المؤسسات لا يعتمد على نتائج المنافسة السياسية وحدها، وإنما يرتكز أيضاً على قدرة القيادات على اتخاذ قرارات تسهم في حماية الاستقرار وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف، مشيراً إلى أن الحوار والتفاهم يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتجاوز التحديات السياسية. وأضاف أن ترسيخ ثقافة التوافق يمنح مؤسسات الدولة مساحة أوسع للتركيز على أولويات التنمية وتحسين الخدمات، بعيداً عن الخلافات التي قد تؤثر في مسار الإصلاح أو تعطل جهود البناء الوطني.
وأوضح وزير الدفاع أن ولاية غلمدغ تواصل أداء دورها المهم ضمن المنظومة الفيدرالية، وأن استقرارها ينعكس بصورة مباشرة على المشهد الوطني، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة الفيدرالية وإدارات الولايات بما يعزز الأمن، ويدعم التنمية، ويرسخ الثقة في مؤسسات الدولة. كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً مسؤولاً بين مختلف الفاعلين السياسيين لضمان نجاح الاستحقاقات المقبلة، والمحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وفي السياق ذاته، أعرب الوزير عن تمنياته بالتوفيق للمرشح ليبان أحمد حسن (ليبان شُلُقْ)، معرباً عن أمله في أن تشهد الانتخابات المقبلة منافسة تتسم بالشفافية والالتزام بالقانون، وأن تفضي إلى نتائج تعزز الاستقرار السياسي وتدعم مسار التحول الديمقراطي، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين نحو مؤسسات أكثر كفاءة واستقراراً، ويكرس مبدأ التداول السلمي للسلطة بوصفه أحد أسس النظام الديمقراطي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه التحضيرات للاستحقاقات السياسية المرتقبة في ولاية غلمدغ، وسط اهتمام واسع بتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تحظى بثقة مختلف الأطراف، وتوفر أرضية مناسبة لمواصلة الإصلاحات السياسية والمؤسسية. ويرى متابعون أن نجاح هذه المرحلة سيشكل خطوة إضافية نحو ترسيخ الاستقرار في الولايات الفيدرالية، وتعزيز مسار بناء الدولة، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في مختلف أنحاء الصومال.
تكتسب الانتخابات المقبلة في ولاية غلمدغ أهمية خاصة لكونها تأتي في مرحلة تشهد فيها الصومال جهوداً متواصلة لترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز النظام الفيدرالي. ويُنظر إلى نجاح هذه الاستحقاقات باعتباره مؤشراً على تطور الممارسة السياسية، وقدرة الأطراف المختلفة على إدارة التنافس عبر الحوار والوسائل الدستورية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، وترسيخ الثقة بالمؤسسات، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لمواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية في البلاد.














