مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بعث الرئيس الصومالي الأسبق، شريف شيخ أحمد، برقية تعزية ومواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة والشعب القطري الشقيق، أعرب فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لدولة قطر وللمنطقة، لما تركه من إرث سياسي وإنساني وتنموي بارز خلال سنوات قيادته.
وأكد الرئيس الأسبق أن الأمير الوالد قاد دولة قطر خلال مرحلة مفصلية من تاريخها، شهدت نهضة شاملة عززت مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، كما أسهمت سياساته في ترسيخ دور قطر كشريك فاعل في دعم جهود التنمية والعمل الإنساني وتعزيز الاستقرار في العديد من الدول. وأشاد بما اتسمت به قيادته من رؤية بعيدة المدى وانفتاح على قضايا المنطقة، إلى جانب دوره في تعزيز حضور قطر في المحافل الإقليمية والدولية.
وأشار شريف شيخ أحمد إلى أن الأمير الوالد ارتبط بمرحلة مهمة من مسيرة قطر الحديثة، شهدت تحولات سياسية واقتصادية ودبلوماسية واسعة، مؤكدًا أن تجربته القيادية أسهمت في تعزيز مكانة الدولة وبناء علاقات تعاون واسعة مع مختلف الدول والشعوب. وأضاف أن المواقف الإنسانية والتنموية التي تبنتها قطر خلال عهده عكست اهتمامًا بدعم الاستقرار ومساندة الدول التي تواجه أزمات وتحديات.
وأكد الرئيس الصومالي الأسبق أن الشعب الصومالي لن ينسى أبدًا ما قدمته دولة قطر في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مستذكرًا مواقفه الداعمة للصومال، ومشيرًا إلى أن الدوحة وقفت إلى جانب الشعب الصومالي في مراحل صعبة من تاريخه الحديث، من خلال دعمها لجهود الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار، ومساندتها لمساعي استعادة الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
وأوضح شريف شيخ أحمد أن الدعم الذي قدمته دولة قطر خلال تلك المرحلة ترك أثرًا واضحًا في مسار الحياة الصومالية، وأسهم في مساعدة العديد من القطاعات والمجتمعات المتضررة، مؤكدًا أن تلك المواقف ستظل محل تقدير وامتنان لدى الشعب الصومالي. وأضاف أن العلاقات بين مقديشو والدوحة تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الأخوة والاحترام المتبادل والشراكة الصادقة بين البلدين والشعبين.
وأشار إلى أن العلاقات الصومالية–القطرية شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا مستمرًا، شمل المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتنموية، معربًا عن تقديره للدور الذي لعبته قطر في دعم مسار بناء الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها المؤسسية. وأكد أن الروابط بين البلدين تتجاوز العلاقات الرسمية لتستند إلى علاقات تاريخية وشعبية متينة.
واختتم الرئيس الصومالي الأسبق برقية التعزية بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة، والشعب القطري الشقيق، جميل الصبر والسلوان، مؤكدًا تضامن الشعب الصومالي مع دولة قطر في هذا المصاب الأليم.
شهدت العلاقات بين الصومال ودولة قطر تطورًا ملحوظًا خلال عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث قدمت الدوحة دعمًا في مجالات الإغاثة والعمل الإنساني والتنمية، إلى جانب مساندة جهود استعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة الصومالية. وقد أسهم هذا التعاون في ترسيخ علاقات وثيقة بين البلدين، استمرت في التطور خلال السنوات اللاحقة، مستندة إلى روابط الأخوة والتعاون والمصالح المشتركة.














