بلغراد – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مساء اليوم إلى العاصمة الصربية بلغراد، للمشاركة في لقاء دولي رفيع المستوى يُعقد بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للمؤتمر الأول لحركة عدم الانحياز، في فعالية تستضيفها صربيا وتجمع قادة وممثلين رفيعي المستوى من عدد من الدول لمناقشة مسار الحركة وإرثها في العلاقات الدولية، إلى جانب قضايا تتصل بالتعاون بين الدول المشاركة.
ويستضيف الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الوفود المشاركة في اللقاء، الذي يستعيد محطة تاريخية بارزة ارتبطت بانطلاقة حركة عدم الانحياز ودورها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول خارج إطار الأحلاف العسكرية المتنافسة. ومن المنتظر أن يشكل الاجتماع مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية والعلاقات بين الدول المشاركة، في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي.
وتأتي مشاركة الرئيس حسن شيخ محمود في إطار التحرك الدبلوماسي للصومال وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، إلى جانب توسيع قنوات التواصل مع الدول المختلفة وبحث فرص تطوير العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف. ومن شأن مشاركته في اللقاء أن تتيح لمقديشو التواصل مع عدد من القادة والمسؤولين المشاركين وتبادل الرؤى بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وعلى هامش اللقاء، يُتوقع أن يعقد الرئيس الصومالي اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش، لبحث العلاقات بين الصومال وصربيا وسبل تطوير التعاون بين البلدين. ومن المنتظر أن يتناول اللقاء مجالات التعاون الممكنة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في ضوء مساعي البلدين إلى تعزيز قنوات الاتصال والتنسيق الدبلوماسي.
وتندرج زيارة الرئيس الصومالي إلى بلغراد ضمن جهود مقديشو لتوسيع علاقاتها الخارجية وتنويع شراكاتها الدولية، ولا سيما مع الدول الأوروبية، بما يخدم أولوياتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية. كما توفر المشاركة في اللقاءات الدولية فرصة لتعزيز التواصل المباشر مع الشركاء الدوليين ومناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب المعلومات الواردة، من المتوقع أن يواصل الرئيس حسن شيخ محمود تحركه الخارجي بعد زيارته إلى صربيا بالتوجه إلى سويسرا، حيث يُنتظر أن يشارك في لقاءات أخرى ذات صلة بالعمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية، دون أن تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن موعد هذه التحركات أو طبيعة الاجتماعات المرتقبة.
ويكتسب حضور الصومال في هذه المناسبة أهمية بالنظر إلى ارتباطها بذكرى المؤتمر الأول لحركة عدم الانحياز، التي شكلت منذ تأسيسها إطاراً للتنسيق بين دول سعت إلى الحفاظ على استقلال قرارها السياسي وتعزيز مبادئ السيادة وعدم التدخل والتعاون الدولي. كما تأتي المناسبة في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في العلاقات الدولية، ما يجعل استعادة دور الحركة التاريخي فرصة لمناقشة قضايا التعاون الدولي وتطور المشهد العالمي.
يشار إلى أن حركة عدم الانحياز نشأت في سياق الحرب الباردة، وجمعت دولاً سعت إلى الحفاظ على استقلال قرارها السياسي وعدم الانضمام إلى الأحلاف العسكرية المتنافسة، مع التركيز على مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتعاون بين الشعوب. وقد واصلت الحركة حضورها في النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة، فيما تمثل المناسبات المرتبطة بتاريخها فرصة لاستعادة مبادئها ومناقشة التحديات التي تواجه الدول الأعضاء في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة على الساحة الدولية.














