مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار المشاورات بشأن التطورات السياسية والعلاقات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، عقد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، مساء السبت، اجتماعًا مع زعيم ولاية هرشبيلي علي عبدالله حسين (علي غودلاوي)، ونائب رئيس برلمان الولاية الثاني مهد حسن عثمان، لبحث المستجدات السياسية في هرشبيلي والملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وركز اللقاء، وفق ما نقلته مصادر إعلامية صومالية عن مصادر مطلعة، على الوضع السياسي في هرشبيلي، وأهمية الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التشاور السياسي، إلى جانب بحث سبل مواصلة التعاون والتنسيق بين الحكومة الفيدرالية وإدارة الولاية. ولم تكشف المصادر المنشورة عن اتفاقات جديدة أو قرارات محددة تم التوصل إليها خلال الاجتماع، فيما ظل التركيز على التشاور بشأن التطورات السياسية ومسار التعاون بين الجانبين.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه هرشبيلي نقاشًا سياسيًا متزايدًا بشأن ترتيبات الانتخابات المقبلة ومستقبل العملية السياسية في الولاية، خصوصًا في إقليم هيران. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان حزب العدالة والتضامن ترشيح غودلاوي لقيادة الولاية في الاستحقاق المقبل، وهو ما قوبل بمواقف متباينة من شخصيات سياسية واجتماعية في هيران، حيث دعت أطراف إلى توسيع المشاورات والتوصل إلى تفاهم سياسي قبل المضي في العملية الانتخابية.
وفي المقابل، ظهرت مواقف من شخصيات ومكونات اجتماعية تؤيد استمرار المسار الانتخابي، إذ التقى علي غودلاوي في مقديشو، خلال سبتمبر الجاري، المجلس السياسي الأعلى لحوادلي، الذي أعلن دعمه له ولإجراء انتخابات وفق نظام «شخص واحد، صوت واحد». ويعكس تباين هذه المواقف استمرار النقاش بشأن التمثيل السياسي وآليات إدارة المرحلة الانتخابية، في ظل مطالب من أطراف محلية بإجراء مزيد من المشاورات بشأن القضايا محل الخلاف.
ويأتي لقاء حسن شيخ وعلي غودلاوي في سياق أوسع من التواصل بين الحكومة الفيدرالية وإدارة هرشبيلي بشأن الملفات السياسية، في وقت تستعد فيه الولاية لاستحقاقات انتخابية تشهد نقاشًا بين القوى السياسية والمجتمعية. وتظل نتائج هذه المشاورات مرتبطة بمواقف الأطراف المعنية ومدى قدرتها على التوصل إلى تفاهمات بشأن ترتيبات العملية السياسية، فيما لم تعلن المصادر المتاحة عن مخرجات تفصيلية للاجتماع الرئاسي.
يذكر أن ولاية هرشبيلي تضم إقليمي هيران وشبيلي الوسطى، وتشكل منذ تأسيسها إحدى الولايات الأعضاء في النظام الفيدرالي الصومالي، فيما تمثل قضايا التمثيل السياسي والعلاقة بين مكونات الولاية، إلى جانب طبيعة التنسيق مع الحكومة الفيدرالية، ملفات حاضرة في استحقاقاتها السياسية المتعاقبة. ومع اقتراب الانتخابات المقبلة، عاد النقاش حول هذه القضايا إلى الواجهة، بالتزامن مع تحركات سياسية ومجتمعية متباينة بشأن شكل العملية الانتخابية ومستوى التوافق المطلوب لإدارتها.














