غالكعيو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أوقفت قوات أمن بونتلاند، صباح اليوم الاثنين، قوة عسكرية تابعة للحكومة الفيدرالية الصومالية كانت تستقل مركبتين عسكريتين في مدينة غالكعيو، قبل أن تُفرج عنها لاحقًا عقب اتصالات بين مسؤولين من بونتلاند وغلمدغ، في حادثة عكست حساسية حركة القوات في المدينة المقسمة إداريًا بين الطرفين.
وأفادت مصادر أمنية وإعلامية محلية بأن القوة كانت قادمة من جانب غلمدغ ومتجهة، وفق الروايات المتداولة، إلى مركز تدريب حنانبوري في إقليم غلغدود، قبل أن تدخل الجزء الشمالي من غالكعيو الخاضع لإدارة بونتلاند. وقد اختلفت التقارير الأولية بشأن عدد أفراد القوة، فيما تحدث مسؤولون أمنيون في بونتلاند عن نحو 130 جنديًا وضابطًا كانوا على متن المركبتين.
وقال مسؤولون أمنيون في بونتلاند إن سبب دخول القوة إلى الجزء الشمالي من المدينة لم يتضح بصورة رسمية في البداية، بينما أشارت مصادر أمنية إلى احتمال أن تكون المركبتان قد انحرفتا عن الطريق المقصود أثناء توجههما إلى وجهتهما. وفي المقابل، تداولت بعض المصادر رواية مختلفة بشأن الغرض من وجود القوة، وهي رواية لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، ولم يصدر بشأنها توضيح اتحادي رسمي.
وأوضح قائد شرطة إقليم مدوغ في بونتلاند، العقيد محمود موسى بلي «فردفول»، أن القوات والمركبتين أصبحتا تحت سيطرة الأجهزة الأمنية في بونتلاند، بينما أفادت تقارير لاحقة بإجراء اتصالات بين مسؤولين من بونتلاند وغلمدغ بشأن إنهاء الواقعة وتسوية وضع القوة والمركبتين. وتضاربت التقديرات الأولية بشأن العدد، إذ تحدثت مصادر عن نحو 100 فرد، بينما رفعت مصادر أمنية أخرى العدد إلى 130، ما يجعل نسبة الرقم إلى الجهة التي أعلنته أكثر دقة من اعتماده كرقم نهائي.
وبحسب تقارير لاحقة، انتهت الاتصالات بين الجانبين إلى الإفراج عن أفراد القوة وتسليمهم، إلى جانب المركبتين، إلى مسؤولين من غلمدغ، مع إفادات بأن أفراد القوة دخلوا المنطقة عن طريق الخطأ ولم تكن لديهم خطة لزعزعة الأمن في مناطق بونتلاند. ولم يصدر في المصادر المتاحة ما يشير إلى وقوع اشتباك مسلح خلال الحادثة، فيما بقيت تفاصيل دخول القوة إلى المنطقة محل روايات متباينة بين المصادر المحلية.
وتأتي الواقعة في ظل استمرار الخلافات السياسية والأمنية بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند، ولا سيما بشأن ترتيبات الأمن وحركة القوات في المناطق الواقعة بين الإدارتين. كما تكتسب غالكعيو حساسية خاصة بسبب انقسامها إداريًا بين بونتلاند وغلمدغ، الأمر الذي يجعل أي تحرك عسكري داخل المدينة أو على طرق العبور المحيطة بها عرضة لتفسيرات سياسية وأمنية مختلفة.
تُعد غالكعيو من أبرز المدن الواقعة في إقليم مدوغ، وتنقسم إداريًا بين بونتلاند في الشمال وغلمدغ في الجنوب، وقد ظلت المدينة خلال السنوات الماضية نقطة تماس بين ترتيبات أمنية وإدارية مختلفة. ويجعل هذا الوضع حركة القوات والمركبات العسكرية عبر مناطق المدينة مسألة حساسة تتطلب قدرًا مرتفعًا من التنسيق بين السلطات المحلية والحكومة الفيدرالية لتجنب سوء الفهم واحتواء أي تطورات أمنية محتملة.














