مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي، أمس الأحد، قدرة القوات الصومالية على مواصلة مواجهة حركة الشباب، حتى في حال انسحاب قوات الاتحاد الإفريقي من البلاد، مشددًا على استمرار العمليات العسكرية ضد الحركة، بالتعاون بين القوات الحكومية والمجتمع الصومالي.
وقال فقي، خلال مناسبة لتكريم شركات وُصفت بأنها الأفضل أداءً في الصومال خلال العام، نظمتها مجلة «فايف» في مقديشو، إن القوات الحكومية والشعب الصومالي يواصلان مواجهة حركة الشباب بصورة مشتركة، وإن القتال ضدها سيستمر بغض النظر عن بقاء قوات الاتحاد الإفريقي أو انسحابها من البلاد.
وأضاف وزير الدفاع أن حركة الشباب، وفق تقديره، لن تتمكن من السيطرة حتى على قرية واحدة إذا غادرت بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (أوصوم)، في تأكيد منه على قدرة القوات الصومالية على مواصلة العمليات الأمنية والعسكرية دون الاعتماد على استمرار وجود البعثة الإفريقية.
وانتقد فقي، في السياق ذاته، ما وصفه بتقديم بعض السياسيين صورة سلبية عن الوضع الأمني في الصومال أمام المجتمع الدولي، معتبرًا أن الحديث عن انهيار الدولة أو احتمال سيطرة حركة الشباب على البلاد يتجاهل، بحسب رأيه، ما تحقق من تطور في قدرات القوات الصومالية، وما تبذله المؤسسات الأمنية والعسكرية من جهود في مواجهة الحركة.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع في وقت تشهد فيه الترتيبات الأمنية الدولية في الصومال نقاشًا متواصلًا بشأن مستقبل الدعم المقدم إلى بعثة أوصوم، ولا سيما الإسناد اللوجستي الذي توفره الأمم المتحدة للقوات الإفريقية. وتشمل هذه المساندة الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات، ما يجعل أي تغيير في آليات الدعم الدولي ذا أهمية مباشرة بالنسبة إلى مستقبل العمليات الأمنية للبعثة.
وكانت الولايات المتحدة قد وافقت، وفق وثيقة دبلوماسية اطلعت عليها وكالة رويترز، على منح الأمم المتحدة فترة إضافية مدتها عام واحد لخفض دعمها للبعثة الإفريقية، على أن تبدأ عملية الخفض في يناير 2027. وذكرت رويترز أن واشنطن لن تستمر في تمويل أو دعم مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال (أنصوص)، الذي يقدم خدمات لوجستية أساسية للبعثة، ما يبقي مستقبل ترتيبات الدعم الدولي محل نقاش.
شهدت مهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال مراحل متعاقبة بدأت بـبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أميصوم)، ثم بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال (أتميص)، قبل الانتقال إلى بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (أوصوم) التي بدأت عملها في يناير 2025. ويتزامن الانتقال التدريجي للمسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية مع بحث ترتيبات الدعم الدولي واللوجستي للمرحلة المقبلة، في وقت ما تزال فيه العمليات ضد حركة الشباب مستمرة في عدد من مناطق البلاد.














