تل أبيب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله (عرّو) أن رحلات جوية مباشرة بين هرجيسا وتل أبيب ستبدأ قريباً، في خطوة تعكس تنامي العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وقال الرئيس، في مقابلة إعلامية، إن الخط الجوي المرتقب يهدف إلى تسهيل حركة السفر من وإلى هرجيسا، وتقليل الاعتماد على مسارات العبور الإقليمية التي يواجه عبرها المسافرون إجراءات معقدة وتوقفات متعددة.
وأوضح أن المسافرين المتجهين إلى هرجيسا سيستفيدون من إمكانية الوصول عبر تل أبيب بصورة مباشرة، الأمر الذي من شأنه تسهيل تنقل رجال الأعمال والمستثمرين والزوار وتعزيز حركة التواصل مع الشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن الخط الجديد قد يسهم أيضاً في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوسيع مجالات التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، بما في ذلك إسرائيل وتايوان.
ويأتي الإعلان في ظل تطور ملحوظ في العلاقات بين هرجيسا وتل أبيب خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت الفترة الأخيرة مباحثات تناولت مجالات الزراعة وإدارة الموارد المائية والصحة والتكنولوجيا والأمن والاستثمار.
وأكد رئيس صوماليلاند أن بلاده تسعى إلى توسيع شراكاتها الدولية بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية وتحسين فرص الاستثمار وتعزيز مكانتها الإقليمية.
في المقابل، تواصل الحكومة الفيدرالية الصومالية رفضها لأي خطوات أو ترتيبات دبلوماسية تتم خارج إطار الدولة الصومالية، مؤكدة أن إدارة العلاقات الخارجية والاعترافات الدولية من الاختصاصات الحصرية للحكومة الاتحادية وفق الدستور.
كما أثارت التطورات الأخيرة المتعلقة بالعلاقات بين هرجيسا وتل أبيب ردود فعل متباينة على المستويين الإقليمي والدولي، وسط استمرار الجدل السياسي والدبلوماسي بشأن مستقبل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وإدارة صوماليلاند.
أعلنت صوماليلاند انفصالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991 عقب انهيار الدولة المركزية، ومنذ ذلك الحين تدير شؤونها عبر مؤسسات حكومية وأمنية وانتخابية خاصة بها. وبينما تسعى هرجيسا إلى الحصول على اعتراف دولي كامل، تؤكد الحكومة الفيدرالية في مقديشو أن صوماليلاند جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي ترتيبات سياسية أو دبلوماسية تتعلق بالإقليم يجب أن تتم في إطار وحدة الدولة وسيادتها الوطنية. ولا يزال هذا الملف من أكثر القضايا السياسية تعقيداً وحساسية في القرن الأفريقي، نظراً لتداخل أبعاده السياسية والأمنية والإقليمية والدولية.














