كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
افتتح وزير الداخلية في حكومة ولاية جوبالاند، محمد إبراهيم أوغلي، أمس السبت أعمال المرحلة الثانية من ورشة مشروع جوبالاند المجتمعي، في إطار مساعي حكومة الولاية إلى تعزيز كفاءة البرامج التنموية، وتطوير آليات التخطيط والتنفيذ، وترسيخ نهج الشراكة بين المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية. وتهدف الورشة إلى تقييم نتائج المرحلة السابقة من المشروع، والوقوف على مستوى الإنجاز، ومراجعة آليات العمل القائمة، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات التنموية في مختلف مناطق الولاية، ضمن رؤية تركز على التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشهدت أعمال الورشة مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين والإداريين، يتقدمهم نائب رئيس هيئة تطوير المشاريع وتنسيق الوكالات في إقليم غدو، إلى جانب محافظي ومديري مديريات أفمدو، وطوبلي، ولوق، وعيل واق، فضلاً عن ممثلين عن المؤسسات الحكومية والجهات الشريكة في تنفيذ المشروع. ويعكس هذا الحضور اهتمام حكومة جوبالاند بتعزيز العمل المؤسسي القائم على التنسيق والتكامل، وإيجاد منصة تجمع صناع القرار والجهات المنفذة لمناقشة الأولويات التنموية، وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود الرامية إلى رفع كفاءة المشروعات ذات الأثر المباشر على المجتمعات المحلية.
وتضمنت الورشة عرضاً شاملاً قدمه مدير مشروع جوبالاند المجتمعي، عبد الواحد حاجي، تناول فيه سير تنفيذ المشروع، ومستوى التقدم المحرز، وأبرز التحديات التي واجهت فرق العمل خلال المراحل السابقة، إضافة إلى الخطط التنفيذية المقترحة للمرحلة المقبلة. كما ناقش المشاركون عدداً من القضايا المتعلقة بتطوير نظم المتابعة والتقييم، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز كفاءة التنفيذ، بما يضمن تحقيق نتائج أكثر استدامة، ويعزز قدرة المشروع على مواكبة الاحتياجات المتجددة للمجتمعات المحلية.
وركزت جلسات النقاش على أهمية توسيع نطاق التعاون بين المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية، وتعزيز التخطيط المشترك، وتبادل المعلومات والخبرات، بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة. كما أكد المشاركون أن نجاح المشروعات المجتمعية لا يعتمد على التمويل وحده، وإنما يرتبط كذلك بوجود مؤسسات قادرة على التخطيط والمتابعة والتقييم، وإشراك المجتمعات المحلية في تحديد الأولويات، بما يعزز الشعور بالمسؤولية المشتركة ويزيد من فرص نجاح البرامج واستمرار أثرها التنموي.
وأكد المسؤولون المشاركون أن حكومة جوبالاند تنظر إلى المشروعات المجتمعية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدعم التنمية المحلية، وتعزيز العلاقة بين المؤسسات الحكومية والمواطنين، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على تطوير أدوات التخطيط، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الشفافية والتنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة. كما شددوا على أهمية البناء على ما تحقق خلال المراحل السابقة، وتحويل مخرجات الورشة إلى خطط تنفيذية عملية تسهم في تحسين الخدمات، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم استقرار المجتمعات المحلية.
وأشار المشاركون إلى أن استمرار مثل هذه اللقاءات الفنية والمؤسسية يتيح فرصة لتقييم التجارب، وتبادل الخبرات، وتطوير السياسات والبرامج بما يتلاءم مع احتياجات السكان والمتغيرات التنموية. كما أكدوا أن الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية، وتعزيز الشراكات مع الجهات الداعمة، وتبني التخطيط القائم على المشاركة، يمثل أساساً لبناء نموذج تنموي أكثر كفاءة واستدامة، قادر على تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين في مختلف مناطق ولاية جوبالاند.
يُعد مشروع جوبالاند المجتمعي من المبادرات التنموية التي تنفذها حكومة الولاية بالشراكة مع الجهات الداعمة بهدف تعزيز التنمية المحلية وتحسين الخدمات الأساسية من خلال نهج يقوم على المشاركة المجتمعية والتخطيط المؤسسي. ويأتي تنظيم المرحلة الثانية من هذه الورشة في سياق الجهود الرامية إلى تطوير آليات التنفيذ، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، ورفع كفاءة إدارة المشروعات، بما يدعم بناء مؤسسات أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، ويسهم في ترسيخ أسس التنمية المستدامة والاستقرار في ولاية جوبالاند.














