روما – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد وزير التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، معالي محمود عبد الرحمن شيخ فارح (بيني بيني)، أمس السبت، اجتماعاً في العاصمة الإيطالية روما مع القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، السيد كارل سكاو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومة الصومالية وبرنامج الأغذية العالمي في مجالات العمل الإنساني والتنمية المستدامة.
وتناول اللقاء بصورة موسعة الأوضاع الإنسانية الراهنة في الصومال، حيث استعرض الوزير أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية، وفي مقدمتها تكرار موجات الجفاف، والفيضانات الموسمية، وتداعيات التغير المناخي، إلى جانب استمرار النزاعات المسلحة وأزمة النزوح الداخلي، وهي عوامل ما تزال تؤثر بشكل مباشر على حياة ملايين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وتزيد من حجم الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وأكد الوزير أن الحكومة الفيدرالية الصومالية تولي أولوية كبيرة لمعالجة الأوضاع الإنسانية العاجلة، مع العمل في الوقت ذاته على تبني رؤية استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، من خلال دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء قدرات المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز الصمود المجتمعي.
كما أشاد الوزير بالدور الحيوي الذي يقوم به برنامج الأغذية العالمي في دعم الفئات الأكثر ضعفاً، مثمناً جهوده الإنسانية المستمرة في مجالات الإغاثة العاجلة وتوفير المساعدات الغذائية، والتي أسهمت بشكل ملموس في التخفيف من آثار الأزمات المتكررة في البلاد.
وبحث الجانبان كذلك ملف التحول في بعثة الأمم المتحدة في الصومال، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار الدعم الدولي خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن الحفاظ على المكتسبات المحققة في مجالات الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان أهمية مواصلة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وبرنامج الأغذية العالمي، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل برامج بناء الصمود والتنمية المستدامة، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية ودعم الاستقرار في البلاد.
يأتي هذا اللقاء في العاصمة الإيطالية روما ضمن جهود الحكومة الفيدرالية الصومالية لتعزيز حضورها الدبلوماسي وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الدولية العاملة في مجالات الإغاثة والتنمية. كما يعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً لأهمية التحول من الاستجابة الإنسانية قصيرة الأمد إلى بناء حلول استراتيجية طويلة الأمد، قادرة على معالجة جذور الأزمات المرتبطة بتغير المناخ والنزاع والنزوح الداخلي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولاً في مختلف أنحاء البلاد.














