نواكشوط – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شارك وزير الصحة ورعاية المجتمع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، الدكتور علي حاج آدم، في المنتدى الإقليمي للاستثمار الصحي، الذي استضافته العاصمة الموريتانية نواكشوط، بمشاركة وزراء الصحة في عدد من الدول، وممثلي المنظمات الدولية، والمؤسسات التنموية، والشركاء المعنيين بتمويل وتطوير القطاع الصحي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتوسيع فرص الاستثمار في الأنظمة الصحية.
وشكل المنتدى منصة رفيعة المستوى لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تعزيز الاستثمار في القطاع الصحي، وبناء أنظمة صحية أكثر قدرة على الصمود والاستجابة للتحديات المتزايدة. كما ناقش المشاركون آليات تطوير الشراكات الإقليمية والدولية، وتحفيز التمويل المستدام، وتعزيز التكامل بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان وصولها إلى مختلف فئات المجتمع.
وخلال جلسة وزارية خُصصت لمناقشة آفاق التعاون بين دول الجنوب، استعرض الوزير علي حاج آدم أبرز الخطوات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية الصومالية في مجال إصلاح القطاع الصحي، مشيرًا إلى البرامج الهادفة إلى تطوير البنية المؤسسية للنظام الصحي، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية الأساسية، بما ينسجم مع رؤية الحكومة الرامية إلى بناء قطاع صحي أكثر كفاءة واستدامة.
وأكد الوزير أن تعزيز التعاون الإقليمي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير القطاع الصحي في الصومال، داعيًا إلى توسيع مجالات الشراكة في إنتاج الأدوية، ونقل الخبرات، وتطوير الصناعات الدوائية، إلى جانب توفير آليات تمويل مستدامة تدعم الخدمات الصحية وتُسهم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما يضمن حصول جميع المواطنين على خدمات صحية عادلة وآمنة وذات جودة.
وشدد وزير الصحة على أن الاستثمار في القطاع الصحي لم يعد خيارًا تنمويًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن بناء أنظمة صحية قوية وقادرة على مواجهة الأزمات يتطلب شراكات إقليمية ودولية فعالة، واستثمارات طويلة الأمد ترتكز على تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز القدرات الوطنية.
ورافق الوزير في أعمال المنتدى سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى الجزائر وموريتانيا، السفير يوسف أحمد حسن (جيغو)، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة الصحة ورعاية المجتمع، حيث عقد الوفد الصومالي لقاءات مع عدد من المسؤولين والشركاء الدوليين لبحث فرص التعاون وتوسيع مجالات الشراكة في القطاع الصحي.
وتأتي مشاركة الصومال في هذا المنتدى ضمن جهود الحكومة الفيدرالية لتعزيز حضورها في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالصحة العامة، والعمل على استقطاب المزيد من الشراكات والاستثمارات الداعمة لخطط تطوير القطاع الصحي، بما يواكب أولويات التنمية الوطنية ويُعزز قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدمات أكثر كفاءة واستدامة.
تولي الحكومة الفيدرالية الصومالية اهتمامًا متزايدًا بتطوير القطاع الصحي باعتباره أحد المحاور الرئيسة للتنمية المستدامة، من خلال توسيع التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية الصحية، وبناء القدرات الوطنية، ودعم البرامج الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان وصولها إلى جميع المواطنين، بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر مرونة واستجابة للتحديات المستقبلية.














