مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا الرئيس الأسبق لولاية هيرشبيلي، علي عبد الله عسبلي، الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود إلى التدخل بشكل فاعل لمعالجة الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة في ولاية بونتلاند، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية وحلولًا ملموسة تتجاوز التصريحات والمواقف السياسية، من أجل الحفاظ على استقرار الولاية وتعزيز وحدة البلاد.
وقال عسبلي، في رسالة نشرها عبر حساباته، إن بونتلاند تمر بمرحلة حساسة تستدعي اهتمامًا عاجلًا من القيادة الفيدرالية، داعيًا الرئيس حسن شيخ إلى وضع ملف الولاية ضمن أولويات عمله خلال الفترة المقبلة. وشدد على أن معالجة التحديات القائمة تحتاج إلى مبادرات سياسية واضحة وحوار مسؤول بين مختلف الأطراف، بما يضمن تجاوز الخلافات القائمة.
وأشار الرئيس الأسبق لهيرشبيلي إلى أن الخطابات السياسية أو المبالغات الإعلامية لا يمكن أن تكون بديلًا عن الإجراءات الفعلية لمعالجة الأزمات، مؤكدًا أن المطلوب هو اتخاذ قرارات تساعد على تهدئة التوترات وإعادة بناء الثقة بين الحكومة الفيدرالية وإدارة بونتلاند. وأضاف أن استقرار الولاية يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار النظام الفيدرالي الصومالي بشكل عام.
وأضاف عسبلي أن الظروف الحالية تتطلب تحركًا سريعًا من مختلف الجهات المعنية، مشيرًا إلى أهمية اعتماد نهج يقوم على الحوار والتفاهم، بعيدًا عن التصعيد السياسي، من أجل حماية المكتسبات التي حققتها بونتلاند خلال العقود الماضية باعتبارها إحدى الولايات المؤسسة للنظام الفيدرالي في الصومال.
وتأتي تصريحات عسبلي في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة بونتلاند، والتي تصاعدت خلال الفترة الماضية بسبب ملفات مرتبطة بالتعديلات الدستورية، ونظام الانتخابات، وتوزيع الصلاحيات بين المركز والولايات. وقد انعكست هذه الخلافات على مستوى التعاون بين الطرفين، وسط دعوات داخلية وخارجية إلى إيجاد تسوية سياسية تحفظ استقرار البلاد.
كما تشهد بونتلاند نقاشات داخلية متزايدة حول مستقبل العلاقة مع الحكومة الفيدرالية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن خطوات اتخذتها الحكومة المركزية تتعلق بتجنيد قوات من مناطق تابعة للولاية، وهي إجراءات أثارت اعتراضات من قيادة بونتلاند التي يقودها الرئيس سعيد عبد الله دني. ويرى مراقبون أن استمرار التوتر بين الطرفين قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي ما لم يتم فتح قنوات حوار جادة.
تُعد بونتلاند من أبرز الكيانات السياسية في الصومال، وقد لعبت دورًا محوريًا في مسار بناء النظام الفيدرالي منذ تأسيسه، إلا أن العلاقة بينها وبين الحكومات الفيدرالية المتعاقبة شهدت فترات من التعاون وأخرى من الخلاف بسبب تباين وجهات النظر حول قضايا الحكم والدستور والانتخابات وتقاسم السلطات.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مقاربة سياسية متوازنة تجمع بين احترام صلاحيات الولايات وتعزيز دور الحكومة الفيدرالية، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة الصومالية واستقرار مؤسساتها، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.














