بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة بلدوين، حاضرة إقليم هيران، أمس الأربعاء، إقبالًا شعبيًا لافتًا من المواطنين الذين توافدوا إلى مراكز التسجيل للمشاركة في عملية تسجيل الناخبين الخاصة بالانتخابات القائمة على نظام «شخص واحد، صوت واحد»، وذلك عقب وصول المعدات الانتخابية إلى المدينة وبدء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود حملتها الرسمية لتسجيل الناخبين في الإقليم. وجاءت هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة لتوسيع المشاركة الشعبية في العملية الانتخابية، وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم عبر الاقتراع المباشر.
وسجلت مراكز التسجيل في بلدوين حضورًا كبيرًا من سكان المدينة، حيث اصطف المواطنون في طوابير طويلة منذ الساعات الأولى، وسط أجواء عكست اهتمامًا متزايدًا بالمرحلة الانتخابية الجديدة. وتعمل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود على إيصال خدمات التسجيل إلى مختلف المناطق، ضمن خطة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات انتخابية شاملة، وضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين في الاستحقاقات المقبلة.
وشاركت إدارة إقليم هيران والجهات المحلية في دعم وتنظيم عملية التسجيل، من خلال توفير التسهيلات اللازمة للمواطنين الراغبين في الانضمام إلى سجل الناخبين. وأكدت الجهات المعنية أهمية هذه المرحلة باعتبارها خطوة أساسية في مسار الانتقال نحو انتخابات مباشرة، مشيرة إلى أن نجاح العملية يعتمد على التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، ورفع مستوى الوعي بأهمية المشاركة السياسية.
وعبّر عدد من سكان مدينة بلدوين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن المشاركة في انتخابات يختار فيها المواطن الشخص الذي يمثله بشكل مباشر تمثل تحولًا مهمًا في تاريخ البلاد السياسي. وقال مشاركون إن هذه التجربة تمنح الشعب فرصة أكبر للتعبير عن تطلعاته والمساهمة في تحديد مستقبل المؤسسات الوطنية، معتبرين أن العودة إلى نظام الاقتراع المباشر بعد عقود طويلة تمثل تطورًا مهمًا في مسار بناء الدولة وتعزيز دور المواطنين.
وتأتي عملية تسجيل الناخبين في بلدوين ضمن المرحلة التحضيرية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت تواصل فيه اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود جهودها في مختلف الأقاليم لتوسيع نطاق التسجيل وتعزيز الجاهزية الفنية والتنظيمية. ويعكس هذا الحراك الانتخابي توجهًا نحو ترسيخ ثقافة المشاركة الشعبية، وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية، وبناء تجربة ديمقراطية أكثر ارتباطًا بإرادة المواطنين.
يمثل نظام «شخص واحد، صوت واحد» أحد أبرز التحولات السياسية التي تسعى الصومال إلى ترسيخها خلال المرحلة الحالية، بعد عقود من الاعتماد على أنظمة انتخابية غير مباشرة. ويشكل تسجيل الناخبين أساسًا مهمًا لإنجاح هذا المسار، باعتباره البوابة الأولى لمشاركة المواطنين في العملية السياسية، رغم استمرار الحاجة إلى معالجة التحديات الأمنية والفنية لضمان إجراء انتخابات شاملة وشفافة.














