جيبوتي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت السلطات الجيبوتية، اليوم الخميس، وفاة وزير الدفاع حسن عمر محمد برهان، في نبأ أثار حالة من الحزن داخل الأوساط الرسمية والعسكرية والشعبية في البلاد. وقدمت الحكومة الجيبوتية تعازيها إلى أسرة الفقيد وقيادة القوات المسلحة والشعب الجيبوتي، مؤكدة تقديرها لمسيرته الطويلة في خدمة الدولة، والدور الذي اضطلع به خلال فترة توليه مسؤولية أحد أهم القطاعات السيادية في البلاد.
وتولى حسن عمر محمد برهان منصب وزير الدفاع الجيبوتي منذ عام 2019، واستمر في قيادة الوزارة خلال مرحلة شهدت تطورات متسارعة على المستويين الأمني والإقليمي، قبل أن تتم إعادة تسميته في المنصب ذاته ضمن الحكومة الجديدة التي تشكلت عام 2026. ويعكس استمرار اختياره لهذه المهمة حجم الثقة التي حظي بها من القيادة الجيبوتية، بالنظر إلى خبرته في إدارة الملفات المرتبطة بالدفاع والأمن الوطني.
وخلال فترة قيادته لوزارة الدفاع، عمل الوزير الراحل على متابعة شؤون القوات المسلحة الجيبوتية والإشراف على عدد من الملفات المتعلقة بتطوير القدرات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية التنظيمية والتدريبية للمؤسسة العسكرية. كما جاء دوره في وقت تتمتع فيه جيبوتي بأهمية استراتيجية كبيرة في منطقة القرن الإفريقي، بسبب موقعها الجغرافي المطل على البحر الأحمر، وارتباطها بقضايا الأمن الإقليمي والتعاون العسكري الدولي.
وشكل رحيل حسن عمر محمد برهان فقدانًا لمسؤول بارز في الحكومة الجيبوتية، حيث ارتبط اسمه بإدارة قطاع دفاعي حساس خلال سنوات شهدت فيها المنطقة تحديات أمنية وتحولات سياسية متلاحقة. وقد أشادت الجهات الرسمية بدوره في تعزيز أداء وزارة الدفاع، ودعم التنسيق بين المؤسسات العسكرية، والمساهمة في الحفاظ على استقرار البلاد وأمنها الوطني.
وأكدت السلطات الجيبوتية أن وفاة وزير الدفاع تمثل خسارة لأحد الكوادر التي خدمت الدولة في مرحلة مهمة، مشددة على تقديرها للجهود التي بذلها خلال مسيرته الحكومية والعسكرية. ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن تفاصيل إضافية حول أسباب الوفاة أو ترتيبات مراسم التشييع، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل الرسمية والشعبية للتعبير عن التعازي والمواساة.
تعد وزارة الدفاع الجيبوتية من أبرز المؤسسات السيادية في البلاد، نظرًا للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة في حماية الأمن الوطني وتعزيز الاستقرار الداخلي، إضافة إلى مساهمتها في منظومة الأمن الإقليمي بمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر. وقد شهد القطاع العسكري الجيبوتي خلال السنوات الماضية جهودًا متواصلة لتطوير القدرات البشرية والتنظيمية وتعزيز مستوى الجاهزية.
ويأتي رحيل حسن عمر محمد برهان في مرحلة تشهد فيها منطقة القرن الإفريقي تحولات أمنية متزايدة، ما يعزز أهمية استمرار تطوير المؤسسات العسكرية والحفاظ على استقرارها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية المصالح الوطنية وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.














