كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تمكنت قوات الأمن التابعة لإدارة جوبالاند من إلقاء القبض على عنصر يُشتبه بانتمائه إلى حركة الشباب في مدينة أفمدو بإقليم جوبا السفلى، عقب هجوم مسلح استهدف قوات أمنية وأسفر عن مقتل اثنين من عناصرها، في حادثة تأتي في وقت تكثف فيه السلطات المحلية جهودها لتعزيز الأمن وملاحقة الجماعات المسلحة في المناطق المحيطة بالمدينة.
وبحسب مصادر أمنية محلية، فإن مجموعة مسلحة نفذت هجومًا مباغتًا استهدف قوات كانت تستعد لتنفيذ دورية ليلية بالقرب من إحدى النقاط الأمنية في مدينة أفمدو، حيث اندلع اشتباك مسلح بين الطرفين أدى إلى مقتل الضابط عبد القادر عدو عبد الله وأحد أفراد قوات جوبالاند. وأشارت المصادر إلى أن الهجوم جاء ضمن محاولات الجماعة المسلحة لاستهداف القوات الحكومية وإرباك العمليات الأمنية الجارية في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن قوات جوبالاند تمكنت خلال المواجهات من إصابة أحد المهاجمين والسيطرة عليه، فيما لاذ بقية أفراد المجموعة بالفرار من موقع الاشتباك. وأضافت أن القوات صادرت من العنصر المعتقل بندقية من طراز AK-47 كانت بحوزته، قبل أن تبدأ إجراءات التحقيق معه، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية لتعقب العناصر الأخرى التي شاركت في الهجوم.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن عمليات البحث والملاحقة لا تزال مستمرة بهدف الوصول إلى بقية أفراد المجموعة المسلحة، مشيرة إلى أن القوات تعمل على تعزيز الانتشار الأمني في المناطق الحيوية داخل أفمدو ومحيطها لمنع تكرار مثل هذه الهجمات. كما شددت على أن التعامل مع التهديدات الأمنية يتطلب استمرار العمليات الاستباقية ورفع مستوى الجاهزية الميدانية للقوات المنتشرة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تنفذها قوات جوبالاند ضد حركة الشباب في مناطق إقليمَي جوبا السفلى والوسطى، حيث تسعى الإدارة إلى تقليص نشاط الجماعات المسلحة، وتأمين المدن والطرق الرئيسية، ودعم عودة الاستقرار إلى المناطق التي عانت خلال السنوات الماضية من تداعيات النزاع المسلح.
ويتزامن الهجوم مع زيارة وفد سياسي وأمني رفيع المستوى إلى مدينة أفمدو برئاسة رئيس برلمان جوبالاند عبد محمد عبد الرحمن، يرافقه عدد من الوزراء وأعضاء البرلمان، بهدف متابعة الأوضاع الأمنية ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز العمليات العسكرية والأمنية في أقاليم جوبا، في وقت تؤكد فيه السلطات المحلية أهمية التنسيق بين المؤسسات السياسية والأمنية لتحقيق استقرار طويل الأمد.
تُعد أفمدو من أبرز المدن الاستراتيجية في إقليم جوبا السفلى، نظرًا لموقعها الجغرافي وأهميتها الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى قربها من المناطق الحدودية مع كينيا. وقد ظلت المدينة والمناطق المحيطة بها خلال السنوات الماضية مسرحًا لعمليات أمنية متواصلة بين القوات الحكومية وحركة الشباب، في إطار الصراع المستمر للسيطرة على المواقع الحيوية وتعزيز النفوذ المحلي.
وتعمل إدارة جوبالاند على تطوير قدرات قواتها الأمنية وتعزيز التنسيق مع القوات الصومالية والشركاء الدوليين، بهدف بناء بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا، وتمكين السكان من استعادة حياتهم الطبيعية، ودعم جهود التنمية والخدمات في المناطق المتأثرة بالنزاعات. ويعكس استمرار هذه العمليات الأمنية حجم التحديات التي تواجه الصومال، وفي الوقت نفسه يؤكد استمرار المساعي الرامية إلى ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على حماية المواطنين.














