غالكعيو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في مسعى جديد لتعزيز التأهيل الفني وتطوير الكفاءات المحلية في كرة القدم، تستضيف مدينة غالكعيو دورة تدريبية للحصول على رخصة «د» للمدربين، انطلقت في 8 أغسطس الجاري بمشاركة 32 مدربًا من ولايتي بونتلاند وغلمدغ، وتستمر حتى 13 من الشهر ذاته، ضمن برنامج يركز على رفع مستوى المعرفة التدريبية وتبادل الخبرات بين المشاركين.
وتندرج الدورة ضمن برامج الاتحاد الصومالي لكرة القدم الرامية إلى تطوير قدرات المدربين وتأهيلهم بصورة أكثر انتظامًا، بما يساعد على تحسين أساليب التدريب والعمل مع اللاعبين. ويمثل هذا النوع من البرامج خطوة مهمة في بناء كوادر فنية قادرة على التعامل مع المتطلبات المتزايدة لكرة القدم، بدءًا من إعداد اللاعبين وصولًا إلى إدارة التدريبات وتطوير الأداء داخل الفرق والأندية.
وشهد افتتاح الدورة حضور مدير التعليم والتطوير في الاتحاد الصومالي لكرة القدم، جمال حاشي توري، ورئيس اتحاد كرة القدم في بونتلاند، عبدالحكيم هينوادي، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الرياضي. ويعكس الحضور أهمية الدورة في إطار جهود المؤسسات الرياضية لتوسيع فرص التأهيل أمام المدربين، وإتاحة برامج متخصصة تساعد على رفع مستوى العمل الفني في مختلف مناطق البلاد.
وتتضمن الدورة جوانب تدريبية نظرية وعملية تهدف إلى تزويد المشاركين بالأسس الضرورية للعمل التدريبي، إلى جانب تطوير قدرتهم على تنظيم الحصص التدريبية والتعامل مع اللاعبين وتطبيق المبادئ الأساسية للإعداد الفني. كما تتيح المشاركة في برنامج واحد فرصة لتبادل التجارب بين المدربين، بما يمكن أن يسهم في نقل المعرفة والخبرات إلى الأندية والفرق المحلية التي يعملون معها.
وتحمل مشاركة مدربين من بونتلاند وغلمدغ في الدورة أهمية إضافية، إذ تجمع كوادر رياضية من الولايتين في إطار مهني مشترك، وتوفر مساحة للتواصل وتبادل الخبرات بعيدًا عن المنافسات الرياضية. ويمكن لهذا التعاون أن يفتح المجال أمام مزيد من المبادرات والبرامج المشتركة، وأن يعزز دور الرياضة في بناء علاقات مهنية أوسع داخل المشهد الرياضي الصومالي.
ومن المتوقع أن تسهم برامج التأهيل المستمرة في تحسين مستوى التدريب داخل الأندية والفرق، وتعزيز قدرة المدربين على اكتشاف المواهب الشابة وصقلها، بما يوفر قاعدة أفضل لتطوير اللاعبين والمنتخبات الوطنية مستقبلًا. كما أن توسيع هذه البرامج لتشمل مناطق مختلفة من البلاد يساعد على توزيع فرص التطوير الفني، ويعزز بناء منظومة كروية أكثر تنظيمًا واستدامة.
تأتي دورة رخصة «د» في إطار الجهود المتواصلة للاتحاد الصومالي لكرة القدم لتطوير البنية الفنية للعبة، عبر تأهيل المدربين ورفع كفاءتهم وفق المعايير المعتمدة. ويُنظر إلى تطوير الكوادر التدريبية باعتباره استثمارًا طويل الأمد في مستقبل كرة القدم الصومالية، إذ يمثل وجود مدربين مؤهلين ركيزة أساسية لاكتشاف المواهب وصقلها وتحسين أداء الأندية والمنتخبات. كما أن جمع مدربين من بونتلاند وغلمدغ في برنامج تدريبي واحد يعزز التعاون الرياضي بين الولايتين، ويدعم بناء بيئة كروية وطنية تقوم على تبادل الخبرات وتوسيع فرص التأهيل والتطوير، بما يخدم مسار النهوض بكرة القدم الصومالية على المدى البعيد.














