مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار التحرك الدبلوماسي المتواصل لتعزيز علاقات الصومال مع شركائه الدوليين، استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبدالسلام عبدي علي (طاي)، أمس الثلاثاء في العاصمة مقديشو، المبعوث الخاص للحكومة النرويجية إلى الصومال إينار ريستاد، في لقاء ركز على مستقبل العلاقات الثنائية وسبل توسيع مجالات التعاون بين البلدين، ولا سيما في الجانبين السياسي والدبلوماسي.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين مقديشو وأوسلو، حيث بحث الجانبان سبل تطوير التعاون السياسي والدبلوماسي وتعزيز التنسيق بين الحكومتين بشأن القضايا التي تهم البلدين. كما استعرضا مسار العلاقات الثنائية، وتبادلا وجهات النظر حول الفرص المتاحة للارتقاء بمستوى التعاون القائم بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم استمرار التواصل بين المؤسسات الرسمية في البلدين.
وأكد وزير الخارجية الصومالي عبدالسلام عبدي علي (طاي) أهمية العلاقات التي تجمع بلاده بالنرويج، مشيرًا إلى حرص الحكومة الفيدرالية على مواصلة تطوير شراكاتها الدولية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأوضح أن تعزيز الحوار السياسي والاتصالات الدبلوماسية المنتظمة يمثل عنصرًا مهمًا في بناء تفاهمات أوسع، وفتح مجالات جديدة للتعاون بين الصومال والنرويج.
من جانبه، أكد المبعوث الخاص النرويجي إينار ريستاد اهتمام بلاده بمواصلة التعاون مع الصومال، وحرصها على تعزيز التواصل مع الحكومة الفيدرالية بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك. كما عكس اللقاء، من خلال استمرار المشاورات بين الجانبين، أهمية القنوات الدبلوماسية المباشرة في متابعة تطورات العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن القضايا المرتبطة بالصومال والمنطقة.
وجدد المسؤولان التأكيد على التزام حكومتي الصومال والنرويج بمواصلة العمل من أجل تطوير العلاقات وتعزيز التعاون بين البلدين، مع البناء على مجالات التعاون القائمة واستكشاف فرص إضافية يمكن أن تدعم المصالح المشتركة. ويأتي هذا التأكيد في وقت تسعى فيه مقديشو إلى توسيع شبكة علاقاتها وشراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها الدبلوماسي والتنسيق مع الدول الصديقة حول مختلف القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.
ويكتسب استمرار هذه المشاورات أهمية في ضوء حاجة الصومال إلى علاقات دولية فاعلة تساعد على دعم أولوياته الوطنية وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين. كما تتيح اللقاءات الثنائية المنتظمة للجانبين فرصة لمراجعة مسار العلاقات بصورة دورية، وتحديد المجالات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التنسيق، بما يعزز استدامة الشراكة ويواكب المتغيرات السياسية والدبلوماسية في المنطقة.
جدير بالذكر أن العلاقات الصومالية النرويجية تقوم على مسار من التعاون والاتصالات الرسمية المتواصلة، وتكتسب المشاورات السياسية بين مقديشو وأوسلو أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها الصومال والمنطقة، إذ تتيح هذه القنوات للجانبين مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادل التقييمات بشأن التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب بحث فرص تطوير التعاون الثنائي بما يتوافق مع الأولويات الوطنية للصومال ومصالح البلدين. كما أن انتظام اللقاءات بين المسؤولين يعكس رغبة مشتركة في الحفاظ على حوار مفتوح وفعّال، وتعزيز التفاهم السياسي والدبلوماسي، وتوسيع مجالات الشراكة مستقبلًا، بما يمكن أن يدعم جهود الصومال في ترسيخ علاقاته الدولية والاستفادة من التعاون مع شركائه في المجالات التي تخدم الاستقرار والتنمية وتعزيز المؤسسات الوطنية.














