تل أبيب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة تل أبيب، اليوم الخميس، خطوة جديدة في مسار التعاون بين أرض الصومال (صوماليلاند) وإسرائيل، مع إطلاق أول منتدى اقتصادي مشترك يجمع الجانبين، بمشاركة وفد رفيع من إدارة صوماليلاند وعدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين الإسرائيليين.
وجاء تنظيم المنتدى بالتعاون بين معهد التصدير الإسرائيلي ووزارة الخارجية الإسرائيلية، حيث خُصص لبحث فرص توسيع العلاقات الاقتصادية وتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين الجانبين.
وشارك في الفعالية رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله (عِرّو)، إلى جانب وفده المرافق، في أول مشاركة رسمية له في حدث اقتصادي من هذا النوع داخل إسرائيل.
وحضر المنتدى أكثر من مئتي شخصية من كبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات الإسرائيلية، في مؤشر على اهتمام متزايد بفتح قنوات تعاون اقتصادي مع صوماليلاند.
وتركزت النقاشات على فرص الاستثمار في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه والزراعة والصحة والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، باعتبارها قطاعات استراتيجية للتنمية الاقتصادية.
كما تناول الجانبان سبل تسهيل حركة التجارة وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب تعزيز الشراكات المباشرة بين القطاع الخاص في البلدين، بما يساهم في رفع حجم التبادل التجاري.
واتفق المشاركون على أهمية نقل التكنولوجيا والخبرات إلى صوماليلاند، بهدف دعم تطوير الخدمات العامة وتحسين القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة الكوادر المحلية.
وخلال كلمته في المنتدى، أكد الرئيس عرّو أن صوماليلاند منفتحة على جميع الشراكات الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك موقعاً استراتيجياً على أحد أهم الممرات التجارية في العالم، ما يجعلها بيئة واعدة للاستثمار والنمو.
واختُتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار الاقتصادي بين الجانبين، وتعزيز قنوات التعاون بما يسهم في بناء شراكة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.
يأتي هذا التطور في ظل تحركات متسارعة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين صوماليلاند وعدد من الأطراف الدولية، في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تنافساً متزايداً على النفوذ الاقتصادي والاستثماري. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها جزء من محاولات توسيع الشراكات الخارجية لجذب الاستثمارات وتطوير البنية الاقتصادية، رغم الجدل السياسي الإقليمي والدولي المحيط بطبيعة هذه العلاقات وتداعياتها على التوازنات في المنطقة.














