جيبوتي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعت الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» أطراف التوتر في شمال إثيوبيا إلى وقف الأعمال القتالية وضبط النفس والامتناع عن أي خطوات من شأنها تعريض المدنيين للخطر أو تقويض مسار السلام، في أعقاب تجدد المواجهات في إقليم تيغراي والسيطرة على مطارات مدنية وتعطل خدمات النقل الجوي.
وقالت «إيغاد»، في بيان صدر الأربعاء، إنها تتابع بقلق بالغ تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا، بما في ذلك التقارير عن تجدد الأعمال القتالية والسيطرة على مطارات مدنية وتعطّل الرحلات الجوية، داعية الأطراف إلى العودة إلى الحوار المباشر دون تأخير.
وأكدت المنظمة أن اتفاق بريتوريا للسلام، الموقع في 2 نوفمبر 2022 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، لا يزال الإطار المتفق عليه لمعالجة القضايا العالقة، مشددة على ضرورة الالتزام الكامل بتعهداته ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وجاءت دعوة «إيغاد» بعد سيطرة قوات تيغراي على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيريه، وفق ما أكدته مفوضية الاتحاد الأفريقي، فيما أدت التطورات إلى تعليق الرحلات الجوية إلى المنطقة. وأكد الاتحاد الأفريقي أن السيطرة على المطارات المدنية تتعارض مع الالتزامات الواردة في اتفاق بريتوريا، ودعا إلى وقف التصعيد واستئناف المحادثات المباشرة.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن قلقه من التطورات العسكرية في شمال إثيوبيا، داعيًا الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس، كما طلب من الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي، الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو، تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بهدف خفض التوتر ودعم مسار السلام.
وتزامن التصعيد مع توترات سياسية وعسكرية متزايدة في إثيوبيا، من بينها إعلان سبع جماعات معارضة، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي، تشكيل تحالف جديد لمواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. وجاء الإعلان قبل أيام من تجدد المواجهات، وسط خلافات مستمرة بشأن تنفيذ اتفاق بريتوريا وترتيبات المرحلة السياسية والأمنية
الجدير بالذكر أن اتفاق بريتوريا، الذي رعاه الاتحاد الأفريقي في نوفمبر 2022، وضع إطارًا لوقف الأعمال العدائية وإنهاء الحرب التي اندلعت في تيغراي عام 2020، مع ترتيبات لمعالجة القضايا السياسية والأمنية والإنسانية المرتبطة بالنزاع. ومنذ ذلك الحين، ظل تنفيذ بنود الاتفاق محورًا رئيسيًا في العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وإقليم تيغراي، فيما حذرت مؤسسات إقليمية ودولية من أن العودة إلى القتال قد تقوض المكاسب التي تحققت منذ وقف الحرب.














