مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تسعى الصومال إلى توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتقليل اعتمادها على السلع المستوردة، في وقت تقترب فيه قيمة الواردات السنوية من 9 مليارات دولار، وفق تصريحات وزير التجارة والصناعة جمال محمد حسن.
وأدلى حسن بهذه التصريحات أمس الثلاثاء في مقديشو، خلال فعاليات معرض الإنتاج والصناعة الصومالي «سوميبكس 2026»، الذي جمع منتجين ومستثمرين وممثلين عن القطاع الصناعي لبحث فرص تطوير الإنتاج المحلي وتعزيز الاستثمار.
وقال الوزير إن عددًا من السلع التي تستوردها الصومال يمكن إنتاجها محليًا، إذا توافرت للمصنعين فرص أفضل للحصول على الاستثمار والتمويل والبنية التحتية، إلى جانب بيئة أعمال أكثر دعمًا للنشاط الصناعي.
ودعا حسن الشركات ورجال الأعمال إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو التصنيع، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج المحلي يمكن أن توسع فرص العمل وتدعم النشاط الاقتصادي، كما حث المستهلكين على الإقبال على المنتجات المصنوعة داخل البلاد.
ويواجه التصنيع المحلي تحديات تشمل ارتفاع تكلفة الكهرباء ومحدودية التمويل وضعف البنية التحتية. ويعتمد توليد الكهرباء بدرجة كبيرة على الديزل المستورد، فيما أظهرت بيانات البنك الدولي أن 71% من الأسر أفادت في مسح عام 2025 بالحصول على الكهرباء، لكن 21% فقط تلقت إمدادات تتجاوز ثماني ساعات يوميًا.
وقال الوزير إن الحكومة تعتزم العمل مع القطاع الخاص لمعالجة تكاليف الكهرباء والعوائق الإدارية التي تواجه المصنعين، فيما تخطط وزارة التجارة والصناعة لإنشاء مناطق صناعية ومناطق اقتصادية خاصة لجذب الاستثمارات وتوسيع الإنتاج.
وفي الإطار التشريعي، تعمل الوزارة على إعداد واستكمال قوانين تتعلق بالتجارة والمنافسة وحماية المستهلك، إلى جانب تطوير تنظيمات للتجارة الإلكترونية. كما دعا حسن البنوك وشركات الاستثمار إلى زيادة تمويل الصناعة والزراعة والثروة السمكية، بدلًا من تركّز الاستثمارات في التجارة والإنشاءات.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن واردات السلع في الصومال ستبلغ نحو 8.2 مليارات دولار خلال عام 2026، مقابل صادرات تقدر بنحو 1.3 مليار دولار، مع توقع عجز تجاري يقارب 7.7 مليارات دولار. وتشكل المواد الغذائية والوقود والأدوية والسلع الاستهلاكية ومواد البناء جانبًا مهمًا من احتياجات البلاد المستوردة.
يمثل توسيع التصنيع المحلي أحد مسارات تطوير القاعدة الإنتاجية للصومال، التي ظلت صادراتها السلعية محدودة مقارنة بحجم الطلب المحلي. وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة خلال معرض «سوميبكس 2026» علامة «صُنع في الصومال» للمنتجات المصنعة محليًا، في خطوة تستهدف منح المنتج الوطني هوية واضحة وتعزيز حضوره في الأسواق المحلية والخارجية.














