بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بدأ مجلس السلام والوحدة والتنمية في ولاية جنوب غرب الصومال تحركًا للوساطة بين الأطراف المنخرطة في الخلاف السياسي بالولاية، في مسعى لتهيئة الطريق أمام الحوار وخفض التوتر، بحسب ما أعلن المجلس خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكينية نيروبي.
ويضم المجلس علماء دين وشخصيات من قطاع الأعمال والنساء والشباب وممثلين عن مكونات اجتماعية في جنوب غرب الصومال، وقال أعضاؤه إن مبادرتهم مستقلة عن الأطراف السياسية المتنافسة، وتهدف إلى المساهمة في إيجاد معالجة سلمية للخلاف.
وشملت جهود المجلس لقاءات مع منظمات من المجتمع المدني وأفراد من أبناء جنوب غرب الصومال المقيمين في نيروبي، قبل أن يجري اتصالات مباشرة مع طرفي الخلاف.
والتقى أعضاء المجلس زعيم ولاية جنوب غرب الصومال السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي) في مدينة بيدوا خلال الفترة من 29 أغسطس إلى 7 سبتمبر الجاري، ثم عقدوا لقاءات مع الرئيس السابق للولاية عبدالعزيز حسن محمد (لفتاغرين) في نيروبي يومي 18 و19 سبتمبر.
ودعا المجلس الطرفين إلى تغليب خيار السلام ومعالجة الخلاف عبر حوار سياسي يراعي المصلحة العامة، ويستند إلى إطار قانوني موثوق ومتفق عليه بين الأطراف، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يمثل الأولوية في المرحلة الحالية.
وقال أحد أعضاء المجلس إن تثبيت وقف إطلاق النار يشكل خطوة أساسية لتهيئة الظروف اللازمة لبدء الحوار، مشيرًا إلى أن المجلس سيواصل اتصالاته مع الأطراف المعنية لدعم هذه الخطوة.
وقال عضو المجلس محمد عبدي نور إن المجلس سيواصل لقاءاته مع مختلف الجهات المرتبطة بالخلاف، في وقت أشار فيه إلى دعم مجتمعات جنوب غرب الصومال داخل البلاد وخارجها لجهود السلام والدعوات إلى إنهاء المواجهات والعودة إلى الحوار السياسي.
خلفية: يأتي تحرك المجلس في ظل خلاف سياسي متصاعد في ولاية جنوب غرب الصومال بين الإدارة الحالية بقيادة السيد آدم محمد نور والرئيس السابق عبدالعزيز حسن محمد، شهد خلال الفترة الماضية جولات من القتال في مدينة بيدوا؛ وقد دفع استمرار التوتر إلى تصاعد الدعوات المجتمعية نحو وقف المواجهات وحماية المدنيين والبحث عن مسار سياسي وقانوني لمعالجة القضايا العالقة، وسط جهود من شخصيات ومكونات اجتماعية لفتح قنوات للحوار وتجنب اتساع نطاق الأزمة.














