مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تسبب عطل فني مؤقت في خدمة «إي في سي بلس» في توقف عمليات الدفع عبر الهاتف المحمول لعدة ساعات في مختلف أنحاء الصومال، ما أدى إلى اضطراب معاملات يومية يعتمد فيها الأفراد والمتاجر ومقدمو الخدمات على الأموال الإلكترونية. كما امتدت تداعيات العطل إلى صوماليين في الخارج يستخدمون خدمات مرتبطة بتحويل الأموال إلى الصومال عبر منصات متعاونة مع شركة هرمود، التي تقدم خدمة «إي في سي»، قبل أن تعود الخدمة إلى العمل مجددًا.
وأظهر توقف الخدمة مدى الاعتماد المتزايد على المدفوعات الرقمية في الحياة اليومية، خصوصًا في المدن التي أصبحت فيها المحافظ الإلكترونية وسيلة شائعة لتسديد أجور النقل وشراء السلع والخدمات وإتمام المعاملات الصغيرة. وخلال فترة العطل، واجه المحرر العام لوكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا) موقفًا مباشرًا أثناء استخدام دراجة «الباجاج» (التوك توك)، إذ تعذر عليه دفع أجرة الرحلة عبر «إي في سي» بسبب توقف الخدمة، ما اضطر سائق الدراجة إلى السماح له بالمغادرة على أن تُرسل قيمة الأجرة عبر الخدمة بعد عودتها إلى العمل.
وانعكست المشكلة كذلك على الأنشطة التجارية، حيث بدأ بعض العاملين في المتاجر بالاستفسار من الزبائن عما إذا كانوا يمتلكون وسائل بديلة للدفع الإلكتروني غير «إي في سي»، تحسبًا لاستمرار العطل. وأبرزت هذه المواقف أهمية وجود خيارات دفع بديلة، ولا سيما النقد، عند تعرض الأنظمة الإلكترونية لأعطال تقنية مفاجئة. وقال الإعلامي والباحث الاقتصادي عبد الرحمن عيسى إن الاعتماد الكامل على منظومة الدفع غير النقدي قد يفرض مخاطر عند حدوث أعطال تقنية، مؤكدًا أهمية الاحتفاظ بالنقد كوسيلة احتياطية تضمن استمرار المعاملات الأساسية في مثل هذه الظروف.
وفي الوقت الذي توقفت فيه «إي في سي بلس»، ظلت بعض خدمات الدفع الإلكتروني الأخرى، من بينها «إي دهاب» و«بريمير واليت»، متاحة للمستخدمين خلال فترة العطل، وفق المعلومات المتداولة. ويعكس ذلك تعدد منصات الأموال عبر الهاتف المحمول في السوق الصومالية، إلا أن الاعتماد الواسع على الخدمات الرقمية في المعاملات اليومية يجعل أي خلل تقني واسع النطاق قادرًا على إحداث اضطراب سريع في عمليات البيع والشراء وتسديد الأجور والخدمات والتحويلات المالية.
وأعاد العطل المؤقت النقاش حول مرونة منظومة المدفوعات الرقمية في الصومال ومدى استعداد الأفراد والأنشطة التجارية للتعامل مع الانقطاعات التقنية المفاجئة. ويعتمد كثير من المستخدمين على الأموال الموجودة في محافظهم الإلكترونية بدلًا من حمل النقد، ما يجعل الوصول إلى الأرصدة وتنفيذ المعاملات مرتبطين باستمرارية الخدمات وكفاءة الأنظمة التقنية المشغلة لها. ومع عودة «إي في سي بلس» إلى العمل، انتهت حالة التعطل، غير أن الواقعة تبرز أهمية تنويع وسائل الدفع وتوفير بدائل عملية للمستخدمين، بما يعزز قدرة الأنشطة الاقتصادية والخدمات اليومية على الاستمرار عند حدوث أعطال تقنية في إحدى منصات الدفع واسعة الاستخدام.














