مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الصومال، اليوم الخميس، إنهاء عمل مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في البلاد، الذي كان يعمل ضمن بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال، في خطوة تأتي في إطار انتقال مسؤوليات أوسع إلى المؤسسات الوطنية، وتعزيز دورها في حماية حقوق الإنسان ومتابعة أوضاع الحقوق والحريات.
وجاءت هذه الخطوة بعد مسار من المشاورات والجهود التي جرت على المستويين الوطني والدولي، بمشاركة وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية الصومالية، وبمشاركة مسؤولي الوزارة ومديريها ومستشاريها وخبرائها والعاملين فيها. وتركزت الجهود على تعزيز قدرة المؤسسات الصومالية على تولي ملف حقوق الإنسان، وتطوير الأطر الوطنية ذات الصلة، بما يعزز الملكية الوطنية لهذا الملف.
وأفادت الوزارة بأن عملية الانتقال جاءت نتيجة تخطيط متواصل وقرارات حكومية وحوار مع الشركاء الدوليين، إلى جانب ما وصفته بالتقدم الذي أحرزته الصومال في مجال حقوق الإنسان وتعزيز المؤسسات الوطنية المختصة. كما ارتبط المسار بتعزيز دور اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال، باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية المعنية بالرصد والمتابعة في هذا المجال.
ويرتبط هذا المسار كذلك بالمؤتمر الوطني لحقوق الإنسان الذي عقدته الصومال في مارس 2025، والذي أسهم، وفق الوزارة، في بلورة رؤية وطنية تقوم على تولي المؤسسات الصومالية مسؤولية قيادة أجندة حقوق الإنسان، مع الاستفادة من الدعم والتعاون الدوليين في مجالات بناء القدرات والخبرة الفنية وتعزيز الأداء المؤسسي.
وأكدت الوزارة أن إنهاء عمل مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لا يمثل نهاية الجهود المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في البلاد، وإنما انتقالًا إلى مرحلة تتولى فيها المؤسسات الصومالية بصورة مباشرة مسؤوليات أوسع في حماية الحقوق وتعزيزها، ومتابعة الانتهاكات، ودعم التوعية بالحقوق والحريات، إلى جانب مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين في المجالات التي تتطلب دعمًا فنيًا أو مؤسسيًا.
وتتطلب المرحلة الجديدة، بحسب الرؤية التي طرحتها الوزارة، مواصلة تطوير المؤسسات الوطنية وتعزيز استقلاليتها وقدرتها على أداء مهامها، إلى جانب ترسيخ مبادئ المساءلة وسيادة القانون والالتزام بالواجبات الدستورية والوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عملية الانتقال الأممي في الصومال نقلًا تدريجيًا لمهام كانت تضطلع بها البعثة إلى المؤسسات الحكومية والجهات الوطنية المختصة.
يُذكر أن بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال خلفت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال في نوفمبر 2024، ضمن عملية انتقالية مدتها عامان تهدف إلى نقل الوظائف المتبقية تدريجيًا إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية وفريق الأمم المتحدة القطري وشركاء آخرين، على أن تنتهي مهمة البعثة في أكتوبر 2026. وفي سبتمبر 2026، ناقشت اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان مع قيادة البعثة ترتيبات نقل مسؤوليات رصد حقوق الإنسان، مع تأكيد الأمم المتحدة استمرار دعم اللجنة في بناء قدراتها المؤسسية حتى بعد انتهاء عمل البعثة.














